تواصل الحكومة دراسة التحول من منظومة الدعم العيني إلى الدعم النقدي أو “شبه النقدي”، في خطوة تستهدف تطوير منظومة الدعم ومنح المواطنين مرونة أكبر في اختيار احتياجاتهم. وفي هذا السياق، أكد الخبير الاقتصادي محمد فؤاد أن نجاح التجربة لن يعتمد على تغيير آلية الصرف فقط، بل يتطلب رؤية واضحة، ومعايير عادلة، وبناء جسور الثقة مع المواطنين.

حرية الاختيار.. الهدف الأساسي من التحول للدعم النقدي

أوضح محمد فؤاد أن الهدف من التحول يجب أن يكون منح المواطن حرية أكبر في اختيار السلع التي يحتاجها، وليس التخلي عن مسؤولية الدولة تجاه منظومة الدعم، مؤكدًا أن نجاح التجربة يرتبط بقدرتها على تحسين الخدمة وتوفير مزايا حقيقية للمستفيدين.

ربط قيمة الدعم بالتضخم.. التحدي الأكبر

وأشار فؤاد إلى أن أكبر تحدٍ أمام النظام الجديد يتمثل في كيفية تحديد قيمة الدعم وآلية زيادته مع معدلات التضخم، حتى لا تتراجع القوة الشرائية للمواطن مع مرور الوقت.

انتقاد لمعايير حذف المواطنين من منظومة الدعم

ولفت الخبير الاقتصادي إلى أن استمرار حذف المواطنين من بطاقات التموين دون وجود معايير واضحة يثير حالة من القلق، مطالبًا بوضع أسس عادلة ومعلنة لتحديد المستحقين، بعيدًا عن المؤشرات التي قد لا تعكس الواقع الاقتصادي الحقيقي للأسر.

الدعم النقدي

60% من المواطنين يحصلون على الدعم.. هل النسبة مبالغ فيها؟

وأكد فؤاد أن نسبة المواطنين المستفيدين من الدعم حاليًا مرتفعة، مشيرًا إلى أن الوصول إلى منظومة أكثر كفاءة يبدأ بتحديد الفئات المستحقة بشكل دقيق، وربط ذلك ببيانات الفقر والدخل والإنفاق.

إصلاح منظومة الدعم يبدأ بالشفافية

وشدد محمد فؤاد على أن إصلاح منظومة الدعم يتطلب شفافية في تحديد المستحقين، وإجراء دراسات دقيقة لقياس الأثر الاجتماعي والاقتصادي لأي تغيير، بما يضمن وصول الدعم إلى مستحقيه الحقيقيين دون الإضرار بالفئات الأكثر احتياجًا.

الدعم النقدي بدلا من العيني

 

يبقى ملف الدعم من أكثر الملفات الاقتصادية ارتباطًا بحياة المواطنين، ومع استمرار الحكومة في دراسة آليات التحول إلى الدعم النقدي، يرى خبراء الاقتصاد أن نجاح المنظومة الجديدة لن يتحقق إلا بتطبيق تدريجي، ومعايير عادلة، وشفافية تضمن الحفاظ على حقوق المستحقين وتحقيق العدالة الاجتماعية.

شاركها.