أجابت الدكتورة زينب السعيد، أمينة الفتوى بدار الإفتاء المصرية، عن سؤال حول حكم شك الزوج في عفة زوجته دون وجود دليل.
حكم شك الزوج في عفة زوجته دون وجود دليل
وأوضحت أمينة الفتوى بدار الإفتاء المصرية، خلال تصريحات تلفزيونية، اليوم الاثنين: أن هذه مسألة خطيرة، لأن الشرع الشريف شدد على صيانة الأعراض، وأكد على ضرورة أن يحرص الإنسان على حسن الظن بالآخرين، وألا يسيء الظن حتى مع وجود بعض الأمور التي قد توحي بذلك، فالأصل هو إحسان الظن.
وأضافت أمينة الفتوى بدار الإفتاء أنه مع وجود ما يدل على العفة، كغشاء البكارة، وكون الأصل في النساء العفة، فإن الزوج يأثم إذا استسلم للشك دون بينة، خاصة إذا لم يقتصر الأمر على مجرد خاطر، بل تطور إلى كلام أو اتهام أو نشر لهذا الشك بين الآخرين.
وأشارت أمينة الفتوى بدار الإفتاء إلى أنه إذا كان الشك مجرد وساوس دون دليل، فعلى الزوج أن يراجع نفسه، وألا ينساق وراء هذه الظنون، وقد يكون الأمر مرتبطًا بحالة نفسية تستدعي استشارة مختص، مؤكدة أن إطلاق الاتهامات دون دليل يُعد ظلمًا وإثمًا عظيمًا.
وأكدت أمينة الفتوى بدار الإفتاء أن الشرع الشريف يهدف إلى حماية الأعراض وصيانتها، وأن الزوجة أولى الناس بهذه الحماية، فلا يجوز المساس بسمعتها أو التشكيك في عفتها دون دليل قاطع.
ما هي حقوق الزوجة على زوجها
قال الشيخ عويضة عثمان، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، إن هناك مبدأ يحل كل مشاكلنا وهو “ما لا ارضاه لنفسى لا ارضاه لغيرى”.
وأوضح “ عثمان ” في إجابته عن سؤال: ما هي حقوق الزوجة على زوجها ؟ ، أن الحديث النبوي الشريف الوارد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: “اتقوا الله في النساء”، يذكّر كل زوج بضرورة الالتزام بأمانة الله في تعامله مع زوجته.
وأضاف أن الأمانة لا تعني الضرب أو السب أو الشتم، بل تتعلق بالعدل والرحمة والقيام بالواجبات تجاه الزوجة بما يرضي الله عز وجل ، مشددًا على أهمية أن يضع كل زوج هذا الحديث أمامه ويقرأه بتمعن: “فإنكم أخذتموهن بأمانة الله”.
ونبه إلى أنه يجب على كل شخص أن يسأل نفسه: هل هو يؤدي أمانة الزواج لزوجته كما يجب؟ وقال إنه يجب أن يكون الشخص صادقاً مع نفسه، ويتفحص تقصيره في حق الآخر بدلاً من التركيز على أخطاء الطرف الآخر فقط.
وأكد على أهمية الصدق مع النفس، وقال: “عندما نحل مشكلة.. أول سؤال نطرحه هو: ما الذي تعتقده جميلاً في الطرف الآخر؟ اكتب ثلاثة أشياء”، ويجب أيضاً التعرف على العيوب التي لا يريدها الشخص في نفسه.
وأشار إلى أن التعرف على العيوب والعمل على إصلاحها هو خطوة أساسية في حل المشكلات، فالشخص يجب أن يتعامل مع الآخرين كما يحب أن يُعامل، وعندما يأتي شخص يسب ويشتم ويضرب.
وتابع: اسأله: ‘ما رأيك لو كانت لديك بنات وجاءت إليك وقالت: حصل معي ما تفعله بالضبط؟’ فإذا قال إنه لا يقبل ذلك، يجب أن يتذكر أنه لا يجب أن يرضى بما لا يرضاه لنفسه للآخرين”.
ولفت إلى أنه ستُحل مشاكل كثيرة في تعاملنا مع جيراننا، في وسائل المواصلات، في الشوارع، وفي كل مكان إذا اتبعنا هذا المبدأ.
