أفادت وسائل إعلام إيرانية، اليوم، بأن مقاتلات أمريكية شنت غارة جوية استهدفت مقرًا تابعًا لـ الحرس الثوري الإيراني في مدينة راسك بمحافظة سيستان وبلوشستان جنوب شرقي البلاد، في ظل تصاعد التوترات الأمنية والعسكرية في المنطقة، بينما لم يصدر حتى الآن تأكيد رسمي من واشنطن بشأن تنفيذ العملية.

وذكرت وكالة تسنيم الإيرانية للأنباء ووسائل إعلام محلية أن الغارة استهدفت أحد المواقع التابعة للحرس الثوري في مدينة راسك، دون أن تقدم حصيلة رسمية بشأن الخسائر البشرية أو المادية الناجمة عن القصف. كما لم توضح طبيعة المنشأة المستهدفة أو حجم الأضرار التي لحقت بها، في وقت فرضت فيه السلطات الإيرانية قيودًا على تدفق المعلومات من المنطقة.

وبحسب التقارير الأولية، سُمعت أصوات انفجارات عنيفة في محيط الموقع المستهدف، وشوهدت أعمدة من الدخان تتصاعد من المنطقة عقب الغارة، فيما هرعت فرق الإسعاف والدفاع المدني إلى المكان، وسط انتشار أمني مكثف.

ولم يصدر عن الحرس الثوري الإيراني أو وزارة الدفاع الإيرانية بيان رسمي يوضح تفاصيل الهجوم أو يؤكد وقوعه، كما لم تعلن السلطات الإيرانية عن سقوط قتلى أو مصابين حتى لحظة إعداد هذا التقرير. وفي المقابل، لم يعلق البنتاجون أو القيادة المركزية الأميركية (CENTCOM) على الأنباء المتداولة، الأمر الذي يبقي تفاصيل الحادثة رهن البيانات الرسمية المنتظرة.

وتقع مدينة راسك في محافظة سيستان وبلوشستان، وهي منطقة شهدت خلال السنوات الماضية اضطرابات أمنية متكررة وهجمات استهدفت قوات الأمن الإيرانية، كما تضم مواقع عسكرية وأمنية تابعة للحرس الثوري، ما يجعلها من المناطق ذات الأهمية الاستراتيجية بالنسبة للمؤسسة العسكرية الإيرانية.

ويأتي هذا التطور في وقت تشهد فيه المنطقة تصعيدًا متبادلًا بين الولايات المتحدة وإيران، وسط استمرار التحركات العسكرية وتبادل الاتهامات بشأن المسؤولية عن الهجمات التي طالت منشآت ومواقع عسكرية خلال الفترة الأخيرة.

وفي ظل غياب تأكيدات رسمية من الجانبين، تبقى المعلومات الواردة بشأن الغارة مستندة إلى ما أوردته وسائل إعلام إيرانية، فيما يُنتظر صدور بيانات من السلطات الإيرانية أو الأميركية لتوضيح ملابسات الحادث، وحجم الخسائر، وما إذا كان الهجوم يمثل تطورًا جديدًا في مسار التصعيد العسكري بين البلدين.

 

شاركها.