رحّب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بإقدام إيران على الإفراج عن مواطنة أمريكية كانت محتجزة لديها منذ عام 2024، واصفًا الخطوة بأنها “بادرة حسن نية” تعكس إمكانية فتح مسار لخفض التوتر بين الجانبين، وذلك في ظل مرحلة شديدة الحساسية تشهدها العلاقات الأمريكية الإيرانية. 

وقال ترامب، في تصريحات نقلتها وسائل إعلام أمريكية، إن الولايات المتحدة تُقدّر هذه المبادرة، مؤكدًا أن المواطنة الأمريكية أصبحت خارج الأراضي الإيرانية وبحالة جيدة، دون الكشف عن هويتها أو تفاصيل إضافية بشأن ظروف الإفراج عنها.

وأشار إلى أن هذه الخطوة قد تسهم في تهيئة أجواء أكثر إيجابية إذا ما استُكملت بإجراءات أخرى تعزز الثقة بين الطرفين. 

ويأتي الإفراج عن المحتجزة الأمريكية في وقت تتسم فيه العلاقات بين واشنطن وطهران بتوترات سياسية وأمنية متواصلة، وسط ملفات خلافية تشمل البرنامج النووي الإيراني، والعقوبات الاقتصادية، والوجود العسكري الأمريكي في المنطقة، إلى جانب قضايا المواطنين الأمريكيين المحتجزين في إيران.

ويرى مراقبون أن إطلاق سراح المحتجزة قد يمثل رسالة سياسية من طهران تهدف إلى تخفيف حدة التصعيد وفتح نافذة أمام المسار الدبلوماسي، خاصة بعد تصاعد المخاوف من اتساع دائرة المواجهة بين البلدين. 

وتشير تقارير إعلامية إلى أن المواطنة الأمريكية كانت محتجزة منذ ديسمبر 2024، بينما لم تصدر السلطات الإيرانية حتى الآن بيانًا رسميًا يوضح ملابسات عملية الإفراج أو ما إذا كانت جاءت في إطار تفاهمات مباشرة أو غير مباشرة مع الولايات المتحدة. 

وتُعد قضية المحتجزين الأجانب والأمريكيين أحد أبرز الملفات الإنسانية والسياسية التي طالما حضرت في الاتصالات غير المباشرة بين واشنطن وطهران خلال السنوات الماضية، حيث شهدت العلاقات بين البلدين عدة عمليات تبادل وإفراج عن سجناء في مناسبات سابقة، غالبًا عبر وساطات دولية أو إقليمية. 

وتعكس إشادة ترامب بهذه الخطوة رغبة الإدارة الأمريكية في البناء على أي مؤشرات إيجابية يمكن أن تسهم في تهدئة الأوضاع، مع استمرار التمسك بالمطالب الأمريكية المتعلقة بالأمن الإقليمي والبرنامج النووي الإيراني وملف المواطنين الأمريكيين المحتجزين.

شاركها.