كشفت تقارير إعلامية، نقلاً عن مصادر إقليمية وإيرانية مطلعة، أن طهران طلبت من جماعة الحوثي في اليمن الاستعداد لإغلاق مضيق باب المندب الاستراتيجي، في خطوة تهدف إلى استخدام الممر البحري الحيوي كورقة ضغط إذا أقدمت الولايات المتحدة على استهداف منشآت وشبكة الطاقة داخل الأراضي الإيرانية.

وبحسب المصادر، جرى خلال الفترة الأخيرة تداول سيناريو إغلاق المضيق داخل دوائر صنع القرار الإيرانية، قبل أن يتم نقل طلب مباشر إلى الحوثيين للاستعداد لتنفيذ هذه الخطوة عند الحاجة.

وأكدت مصادر مقربة من الجماعة أن الحوثيين استكملوا استعداداتهم الميدانية، من خلال نشر طائرات مسيّرة وصواريخ في مناطق ساحلية مطلة على البحر الأحمر وخليج عدن، مشيرة إلى أن القوات الميدانية باتت بانتظار صدور أوامر التنفيذ.

وأضافت المصادر أن عناصر من الحرس الثوري الإيراني المتواجدين في اليمن سيتولون الإشراف المباشر على أي عملية محتملة لإغلاق المضيق، في إطار التنسيق العسكري بين الطرفين.

ويرى مراقبون أن طهران تسعى من خلال هذا التحرك إلى رفع الكلفة الاقتصادية لأي مواجهة محتملة، عبر التأثير على حركة التجارة العالمية وإمدادات النفط، في ظل التهديدات الأمريكية باستهداف قطاع الطاقة الإيراني.

ويُعد مضيق باب المندب أحد أهم الممرات البحرية في العالم، إذ تمر عبره ما بين 10% و12% من حركة التجارة العالمية وشحنات النفط سنوياً، ما يجعل أي تعطيل لحركة الملاحة فيه مصدر قلق كبير للأسواق العالمية وإمدادات الطاقة الدولية.

وفي حال تنفيذ هذا التهديد، يتوقع أن تنعكس تداعياته بشكل مباشر على حركة التجارة البحرية وأسعار الطاقة وسلاسل الإمداد العالمية، نظراً للأهمية الاستراتيجية التي يتمتع بها المضيق في ربط البحر الأحمر بخليج عدن والمحيط الهندي.

شاركها.