تصاعدت المطالب البرلمانية بضرورة توسيع مظلة الحماية الاجتماعية لتشمل الفئات التي تمثل جزءًا أساسيًا من قوة العمل المصرية، وعلى رأسها العمالة غير المنتظمة وأصحاب المهن الحرة والمصريون العاملون بالخارج.
وأكد عدد من أعضاء مجلسي النواب والشيوخ أن توجه الحكومة لاتخاذ إجراءات جديدة لحماية هذه الفئات يمثل خطوة مهمة نحو تحقيق العدالة الاجتماعية، مشددين على أهمية بناء منظومة متكاملة لا تقتصر على الدعم المؤقت، وإنما توفر حماية مستدامة تشمل الرعاية الصحية والتأمين الاجتماعي وتطوير قواعد البيانات لضمان وصول الخدمات إلى مستحقيها.
وأشار النواب إلى أن حماية العامل المصري بمختلف فئاته تعد استثمارًا في قوة الدولة البشرية، وأن توسيع مظلة الرعاية يمثل رسالة واضحة بأن جهود التنمية لا تنفصل عن توفير حياة أكثر استقرارًا للمواطنين.
حماية العمالة غير المنتظمة استثمار في الإنسان وتعزيز للاقتصاد الوطني
ومن جانبه، أكد النائب محمد سمير، عضو مجلس النواب، أن الإجراءات الحكومية الجديدة الخاصة بحماية العمالة غير المنتظمة وأصحاب المهن الحرة والعاملين بالخارج تمثل خطوة استراتيجية لتعزيز منظومة الحماية الاجتماعية، والوصول إلى فئات واسعة تسهم بشكل مباشر في حركة الإنتاج والاقتصاد.
وقال النائب محمد سمير، في تصريح خاص لـ””، إن العمالة غير المنتظمة تحتاج إلى مظلة متكاملة تضمن لها الرعاية الصحية والتأمين والحماية في أوقات الأزمات، موضحًا أن هذه الفئات لا تقل أهمية عن أي قطاع آخر، نظرًا لدورها الكبير في مختلف مجالات العمل والخدمات.
وأضاف أن تطوير قواعد البيانات الخاصة بالعمالة غير المنتظمة يمثل محورًا رئيسيًا لنجاح أي خطة تستهدف دعم هذه الفئات، من خلال حصر أعدادها وتحديد احتياجاتها وتسهيل حصولها على الخدمات المستحقة.
وشدد على أن توفير الحماية الاجتماعية للعامل المصري يعكس رؤية الدولة في تحقيق العدالة الاجتماعية، مؤكدًا أن الاستثمار في الإنسان هو الطريق الحقيقي لتحقيق التنمية المستدامة.
توسيع مظلة الرعاية الاجتماعية يعزز الاستقرار ويضمن حقوق العاملين
كما أكد النائب أحمد جابر، عضو مجلس النواب، أن اهتمام الدولة بالعمالة غير المنتظمة وأصحاب المهن الحرة والعاملين بالخارج يعكس رؤية متكاملة لبناء مجتمع أكثر قدرة على مواجهة التحديات الاقتصادية والاجتماعية.
وأوضح في تصريح خاص لـ”” أن هذه الفئات تمثل شريحة مهمة من سوق العمل، وتشارك بصورة فعالة في دعم الاقتصاد الوطني، ولذلك فإن توفير منظومة حماية صحية وتأمينية لها يعد ضرورة وليس رفاهية.
وأشار النائب أحمد جابر إلى أن نجاح هذه الجهود يتطلب استكمال عمليات الحصر والتسجيل الإلكتروني للعمالة غير المنتظمة، وربط قواعد البيانات بين الجهات المختلفة، بما يضمن وصول الخدمات إلى المستحقين بصورة عادلة وشفافة.
وأكد أن الدولة قطعت خطوات مهمة في ملف الحماية الاجتماعية، وأن المرحلة المقبلة تحتاج إلى مزيد من التوسع في البرامج التي توفر الأمان الاجتماعي للفئات الأكثر احتياجًا.
مظلة الحماية الاجتماعية رسالة تقدير لكل يد تبني الوطن
أكد النائب أحمد سمير، عضو مجلس الشيوخ، أن توسيع مظلة الحماية الاجتماعية للعمالة غير المنتظمة والمهن الحرة والعاملين بالخارج يمثل تقديرًا لدور هذه الفئات التي تشارك في مسيرة التنمية وتدعم الاقتصاد الوطني.
وقال في تصريح خاص لـ”” إن العامل المصري يحتاج إلى منظومة متطورة توفر له الحماية والرعاية في مختلف الظروف، خاصة أن طبيعة العمل غير المنتظم قد تجعل بعض الفئات أكثر عرضة للتحديات الاقتصادية والصحية.
وأضاف أن بناء منظومة حماية اجتماعية قوية يتطلب حلولًا مستدامة تعتمد على البيانات الدقيقة، وتسهيل إجراءات التسجيل، وتوفير خدمات صحية وتأمينية تتناسب مع احتياجات المستفيدين.
وشدد عضو مجلس الشيوخ على أن رعاية المواطن المصري في الداخل والخارج تمثل أولوية وطنية، مؤكدًا أن الدولة تتحرك نحو بناء شبكة أمان اجتماعي أكثر شمولًا تحقق التوازن بين متطلبات التنمية واحتياجات المواطنين.
