أعرب الأمين العام لجامعة الدول العربية، نبيل فهمي، عن إدانته الشديدة للهجمات الإيرانية التي استهدفت عدداً من الدول العربية، محذراً من خطورة هذه الاعتداءات وما قد تجره من تداعيات تهدد أمن المنطقة واستقرارها.

وأكد فهمي أن الهجمات التي طالت دولاً عربية، ولا سيما في منطقة الخليج، تمثل تصعيداً خطيراً يهدف إلى توسيع دائرة الصراع الإقليمي ودفع المنطقة نحو مزيد من التوتر والاضطراب، مشيراً إلى أن استمرار هذه الممارسات يقوض جهود التهدئة ويزيد من حالة عدم الاستقرار التي تشهدها المنطقة.

وأوضح الأمين العام أن الجامعة العربية ترفض بشكل قاطع ما وصفه بـ”الاعتداءات الإيرانية غير المبررة”، لافتاً إلى أن الهجمات التي تعرضت لها كل من البحرين والأردن وقطر والكويت، واستهدفت منشآت وبنى تحتية حيوية، إضافة إلى الاعتداءات المتكررة على إقليم كردستان العراق، تعكس نهجاً تصعيدياً يهدد الأمن الإقليمي ويخالف مبادئ القانون الدولي.

نهج تصعيدي يهدد الاستقرار

وشدد فهمي على أن تكرار هذه الاعتداءات يكشف عن إصرار إيراني على تبني سياسات قائمة على حسابات خاطئة ورؤى غير واقعية لمعادلات الأمن والاستقرار في المنطقة، مؤكداً أن هذه الهجمات تمثل انتهاكاً صارخاً لسيادة الدول العربية ولمبادئ حسن الجوار، فضلاً عن مخالفتها للقوانين والأعراف الدولية.

وأضاف أن أمن الدول العربية مترابط، وأن أي اعتداء على دولة عربية يُعد مساساً مباشراً بالأمن القومي العربي والمصالح المشتركة للأمة العربية، ما يستوجب موقفاً موحداً لمواجهة التحديات التي تستهدف استقرار المنطقة.

دعوة إلى خفض التصعيد

وفي هذا السياق، دعا الأمين العام إيران إلى وقف جميع الأعمال العدائية بشكل فوري، والامتناع عن أي خطوات من شأنها تأجيج التوترات أو نشر الفوضى في المنطقة، مؤكداً ضرورة العودة إلى مسار الحوار والتفاوض والالتزام بالقوانين الدولية والتعهدات التي تكفل الأمن والاستقرار الإقليميين.

كما أعرب عن قلقه من انعكاسات هذه التطورات على أمن الملاحة الدولية وحركة التجارة والطاقة، مشدداً على أهمية الحفاظ على استقرار الممرات الحيوية في المنطقة وتجنيب شعوب الشرق الأوسط المزيد من الأزمات والصراعات.

تضامن عربي كامل

وجدد فهمي تأكيد تضامن جامعة الدول العربية الكامل مع الدول العربية التي تعرضت لهذه الاعتداءات، مشدداً على وقوف الجامعة إلى جانبها في مواجهة التحديات التي تستهدف سيادتها وأمنها واستقرارها.

وأكد دعم الجامعة لكافة الإجراءات التي تتخذها الدول العربية لحماية أراضيها وصيانة أمنها الوطني والحفاظ على مصالح شعوبها، داعياً المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته في مواجهة أي انتهاكات تمس سيادة الدول أو تهدد السلم والأمن الإقليميين.

واختتم الأمين العام تصريحاته بالتأكيد على أن استقرار المنطقة يتطلب احترام سيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها الداخلية، والعمل على معالجة الخلافات عبر الوسائل الدبلوماسية والحوار، بما يحقق الأمن والسلام لشعوب المنطقة كافة.

شاركها.