أفادت وكالة بلومبيرج أمس الثلاثاء أن رئيس الوزراء البريطاني الجديد، آندي بورنهام، وافق على استخدام القواعد البريطانية لشنّ هجمات أمريكية على إيران.
وأشارت بلومبيرج إلى أن هذا القرار، الذي يأتي في أعقاب سياسة مماثلة وضعها سلف بورنهام، كير ستارمر، يصنّف الضربات بأنها “دفاعية” وليست حربًا فعلية.
كما ذكر التقرير، نقلاً عن مصادر، أن ستارمر ترأس اجتماعًا مع كبار الوزراء والمسؤولين يوم الجمعة لمناقشة سياسة المملكة المتحدة تجاه الحرب.
ولم يصدر أي بيان رسمي من مكتب بورنهام بشأن هذا القرار.
وفي سياق متصل، كشفت صحيفة “تيليجراف” البريطانية أن الرئيس الأمريكي يضغط على رئيس الوزراء البريطاني الجديد للحفاظ على إمكانية الوصول إلى قاعدتي سلاح الجو الملكي البريطاني فيرفورد ودييجو جارسيا، في ظل تصعيده للحملة الأمريكية في الشرق الأوسط.
ويُعدّ قرار الاستمرار في استخدام هاتين القاعدتين أول قرار مصيري يتخذه بورنهام خلال فترة رئاسته للوزراء، وقد يُعرّض علاقته مع الرئيس الأمريكي المتقلب للتوتر للخطر في حال رفضه.
ونشب خلاف حاد بين ترامب ورئيس الوزراء البريطاني السابق كير ستارمر، الذي استقال رسمياً يوم الاثنين، لرفضه في البداية السماح لقاذفات بي2 بشن غارات جوية على إيران انطلاقاً من دييجو جارسيا، القاعدة العسكرية ذات الأهمية الاستراتيجية في جزر تشاغوس.
ويتمثل موقف الحكومة البريطانية في السماح للولايات المتحدة باستخدام القواعد لشن غارات جوية فيما تعتبره بريطانيا عمليات دفاعية، أي غارات تهدف إلى إضعاف القدرات العسكرية الإيرانية والحد من التهديدات التي تواجه مضيق هرمز.
في مقابلة مع صحيفة التلجراف في مارس، أعرب ترامب عن “خيبة أمله الشديدة” من ستارمر لقراره، الذي أدى في نهاية المطاف إلى تدهور العلاقة بينهما.
سيواجه بورنهام أيضًا نوابًا من حزب العمال يعارضون الحرب، بمن فيهم إد ميليباند، وزير الخارجية البريطاني المعين حديثًا.
كان لميليباند دور محوري في مجلس الأمن القومي في قيادة المعارضة لاستخدام القواعد البريطانية لشن ضربات على إيران.
كما عرقل وزير الخارجية البريطاني الجديد إصدار تراخيص جديدة للتنقيب عن النفط والغاز في بحر الشمال، وهو ما كان ترامب يهاجمه باستمرار.
مع ذلك، تبددت أي توقعات باختلاف وجهات النظر بين بورنهام وترامب يوم الاثنين خلال أول مكالمة هاتفية بينهما.
وقال الرئيس الأمريكي إنه أجرى محادثة “جيدة للغاية” مع بورنهام، الذي دعا ترامب إلى مانشستر لحضور قمة مجموعة العشرين العام المقبل، وذلك خلال أول مكالمة هاتفية له مع زعيم أجنبي في مقر رئاسة الوزراء البريطانية.
