فجرت صحيفة “تايمز” البريطانية، اليوم الثلاثاء، مفاجأة مدوية في عالم كرة القدم تتعلق برئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) واعتزامه بيع كأس العالم على أشكل أسهم لمستثمرين من القطاع الخاص.
وبحسب التايمز، سيتولى إنفانتينو دور الوسيط في هذا المشروع الجديد، ما أثار رد فعل قوي وموحد من الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا).
وأشار الاتحاد الأوروبي برئاسة ألكسندر تشيفرين إلى أن اقتراح إنفانتينو “يتجاوز خطاً أحمر لا ينبغي للهيئات الإدارية لكرة القدم تجاوزه”.
وجاء في بيان عاجل أصدره اليويفا ونشرته الصحيفة “يأخذ اليويفا هذا الأمر على محمل الجد.. وينبغي على جميع الاتحادات الوطنية لكرة القدم وجميع الأطراف المعنية، من روابط وأندية ولاعبين وجماهير وحكومات، وكل من يهتم بمستقبل هذه الرياضة، أن تحذو حذوه.. إن روح كرة القدم وإدارتها ليستا أصولاً تُباع وتُشترى، خاصةً في ظل انعدام الشفافية بشأن المستفيدين .. لا أحد منا يملك كرة القدم، فهي ليست ملكاً للفيفا يُباع”.
وبحسب التايمز، يدرس إنفانتينو بيع حصص في كأس العالم لمستثمرين من القطاع الخاص من خلال شركة جديدة، وتعتقد وسائل الإعلام البريطانية أنه تم توقيع اتفاقيات مبدئية بالفعل في صفقة تتجاوز قيمتها 17 مليار يورو.
وستحتفظ الفيفا بحصة الأغلبية، بينما يمكن للمستثمرين من القطاع الخاص الحصول على حصص أقلية بمليارات اليورو، ويُقال إن بنك جيه بي مورجان يشرف على العملية، وقد تم التشاور مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأنها، فيما تشير الصحيفة إلى أن إنفانتينو قد يصبح رئيسًا للكيان الجديد بعد انتهاء رئاسته للفيفا في عام 2031.
وتفيد وسائل الإعلام الإنجليزية بأن مسؤولين رفيعي المستوى في الفيفا ناقشوا الاتفاقية، التي ستشمل مشاركة 211 اتحادًا عضوًا، ورغم عدم تقديم تفاصيل إضافية عن المقترح، إلا أن هذه العملية ستوسع نطاق كأس العالم ليشمل أكثر من 48 فريقًا بل إنها تثير إمكانية إقامة البطولة بوتيرة أقل من مرة كل أربع سنوات.
وأعلن الفيفا، رهناً بموافقة الاتحادات الأعضاء الـ 211 ووفقًا لولايته، أنه يدرس إمكانية دمج حقوق الفيفا التجارية التي تشمل البث والرعاية وبيع التذاكر والترخيص مع الإدارة التشغيلية لبطولات الفيفا (بما في ذلك كأس العالم) من خلال إنشاء مؤسسة الفيفا للمشاريع المستقبلية (FFE).
وبدأت عملية تشاورية عقب تلقي مقترح يهدف إلى تعظيم الاستفادة من حقوق البث والرعاية التي يمتلكها الفيفا في جميع بطولات كرة القدم للرجال والسيدات والشباب.
وفي إطار مبادرة التمويل السريع (RFI)، سيُنشئ الفيفا برنامج للتمويل السريع وهو آلية اختيارية تُمكّن الاتحادات الأعضاء من الحصول على تمويل إضافي للتطوير، الأمر الذي من شأنه أن يفتح آفاقًا جديدة لمشاريع مثل الملاعب ومراكز التدريب الوطنية، فضلًا عن مشاريع البنية التحتية طويلة الأجل الأخرى التي قد تتجاوز نطاق دورة تطوير واحدة. وسيُتيح الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) لكلٍّ من اتحاداته الأعضاء البالغ عددها 211 اتحادًا فرصة المشاركة في برنامج التمويل المالي لكرة القدم للحصول على تمويل لمرة واحدة يصل إلى 20 مليون دولار.
ويؤكد بيان الفيفا أنه “على غرار الهيئات الرياضية الأخرى التي لديها شركات تابعة تجارية محددة، ستدعو الفيفا جهات خارجية للاستثمار في صندوق ثرايف إيترنال (FFE) بحصص أقلية، دون أي سيطرة”.
وأضاف أنه سيتم اختيار هؤلاء المستثمرين بناءً على معايير استراتيجية وحوكمية وطويلة الأجل محددة بدقة، وسيمثلون مجموعة متنوعة جغرافياً تعكس الطابع العالمي لكرة القدم، وسيعملون كشركاء بحصص أقلية على المدى الطويل، قادرين على المساهمة برأس المال والخبرة التجارية لدعم مهمة الفيفا في تطوير كرة القدم العالمية.
وسيحتفظ “الفيفا” بالسيطرة الحصرية على صندوق ثرايف إيترنال من خلال تمثيلها بالأغلبية في مجلس إدارتها، وسلطتها الكاملة على إدارة كرة القدم والمسابقات وجدول المباريات الدولية وجميع القرارات التنظيمية والرياضية.
وبينما تُنشئ الفيفا عادةً شركات تابعة لمشاريع محددة بشكل أحادي، فإنها في هذه الحالة تُشرك الاتحادات الأعضاء ومجلس الفيفا نظراً لأهميتها الاستراتيجية. وتماشياً مع العمليات الديمقراطية للفيفا، لن تُنفذ الإدارة الهيكل الجديد إلا إذا حظي بدعم أغلبية الاتحادات الأعضاء، وإذا وافق مجلس الفيفا على التحديثات التنظيمية اللازمة.
