صلى قداسة البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية بطريرك الكرازة المرقسية، القداس الإلهي، اليوم الخميس، في كاتدرائية دير القديس الأنبا بيشوي بوادي النطرون، بمشاركة خمسة من الآباء المطارنة والأساقفة، إلى جانب كهنة كنائس منطقة الخليج.
وعقب صلاة الصلح، صلى قداسته والآباء صلوات سيامة ثلاثة من الشمامسة كهنة في درجة القسيسية للخدمة بكنائس دولة الإمارات العربية المتحدة، وهم: الشماس شنودة فوزي كاهنًا باسم القس شنودة للخدمة في كنيسة القديس الأنبا أنطونيوس بأبوظبي، والشماس مايكل مجدي كاهنًا باسم القس يوسف للخدمة في كنيسة القديسين مارمرقس والأنبا بيشوي بدبي، والشماس جون منصور كاهنًا باسم القس جون للخدمة في كنيسة الشهيد مارمينا بجبل علي.
وألقى قداسة البابا العظة عقب إنجيل القداس، معربًا في مستهلها عن سعادته بالإضافة الرعوية التي ستشهدها كنائس منطقة الخليج بسيامة ثلاثة من الآباء الكهنة الجدد للخدمة في دولة الإمارات.
نجاح خدمة الكاهن
وتناول قداسته خمسة مبادئ روحية تضمن نجاح خدمة الكاهن، جاءت في مقدمتها المحبة، مؤكدًا أنها العلامة الأولى التي تميز الأب الكاهن، وأن قوة الكاهن تنبع من الصلاة وكلمة الإنجيل، فهما الأساس الذي يستند إليه في خدمته.
كما تحدث عن الأبوة، موضحًا أن الكاهن هو “أبونا”، وأن الأبوة الحقيقية تتجلى في المحبة والاحتواء والإرشاد والافتقاد، وهو ما يساعد الكاهن على الوصول إلى قلوب رعيته.
وأوضح أن الفرح الحقيقي للكاهن يكمن في توبته وتوبة مخدوميه، وأن يكون لكل فرد من رعيته نصيب في السماء، بينما يأتي السلام من الحكمة والمشورة الصالحة، الأمر الذي ينعكس على تصرفات الكاهن وسلوكياته.
واختتم قداسته حديثه بالتأكيد على أهمية اهتمام الكاهن بحياته الروحية وأسرته، من خلال فترات الخلوة، والتواصل مع أب الاعتراف والآباء أصحاب الخبرة، إلى جانب حسن تدبير بيته، مشددًا على أن تكريس الكاهن للخدمة هو تكريس لكل أسرته، وأن الكهنوت هو «وزنة حب ووقت وتوبة وتعب من أجل الآخرين».













