أكد أحمد حافظ، عضو مجلس الشيوخ، أن التطورات الأخيرة المرتبطة بملف وقف الحرب على قطاع غزة، وما أُعلن بشأن التوافق على استكمال مراحل الاتفاق، تمثل مؤشرًا إيجابيًا على نجاح الجهود المصرية في إدارة واحدة من أكثر الأزمات تعقيدًا في الشرق الأوسط، مشيرًا إلى أن القاهرة أثبتت أنها الطرف الأكثر قدرة على بناء التوافقات وصياغة الحلول السياسية.
الحفاظ على الحقوق التاريخية للشعب الفلسطينى
وقال حافظ، في بيان، إن التحركات المصرية لم تنطلق من اعتبارات دبلوماسية مؤقتة، وإنما استندت إلى رؤية استراتيجية متكاملة توازن بين متطلبات الأمن الإقليمي، والاعتبارات الإنسانية، والحفاظ على الحقوق التاريخية للشعب الفلسطيني، وهو ما منح الوساطة المصرية مصداقية وثقة لدى مختلف الأطراف.
وأوضح عضو مجلس الشيوخ أن ما يتم تداوله بشأن الانتقال إلى المرحلة الثانية من اتفاق وقف الحرب، وما يرتبط بها من ترتيبات سياسية وأمنية، يعكس حجم الجهد الذي بذلته الدولة خلال الأشهر الماضية لتقريب وجهات النظر، وتهيئة المناخ اللازم للانتقال من إدارة الأزمة إلى معالجة جذورها، بما يضمن استقرارًا مستدامًا في قطاع غزة.
تسوية عادلة للقضية الفلسطينية
وثمّن أحمد حافظ الإشادات الدولية بالدور المصري، مؤكدًا أنها تمثل اعترافًا صريحًا بأن القاهرة أصبحت الركيزة الأساسية لأي تحرك دولي يستهدف إنهاء الصراع، وأنها نجحت في الحفاظ على قنوات الحوار مفتوحة في أصعب الظروف، إلى جانب دورها المستمر في تأمين دخول المساعدات الإنسانية، وتخفيف معاناة المدنيين.
وأضاف أن أي ترتيبات تتعلق بمستقبل قطاع غزة، بما في ذلك تنظيم الوضع الأمني وحصر السلاح في إطار السلطة الفلسطينية الشرعية، يجب أن تكون جزءًا من تسوية سياسية شاملة تحافظ على وحدة الأراضي الفلسطينية، وتعزز مؤسسات الدولة، وتمنع تجدد الصراع، بعيدًا عن الحلول المؤقتة أو الإجراءات الأحادية.
وأشار إلى أن مصر تواصل تحركاتها انطلاقًا من ثوابتها الراسخة، وفي مقدمتها رفض تهجير الفلسطينيين، ودعم وحدة الصف الفلسطيني، والحفاظ على الأمن القومي العربي، مؤكدًا أن هذه السياسة المتزنة جعلت من القاهرة شريكًا لا غنى عنه في أي جهود دولية تستهدف تحقيق السلام.
وأضاف أن استمرار الزخم الدبلوماسي الذي تقوده مصر يمثل فرصة حقيقية لإحياء المسار السياسي للقضية الفلسطينية، وصولًا إلى تسوية عادلة وشاملة تقوم على إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، باعتباره الحل الوحيد الكفيل بإنهاء الصراع وتحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة.
