في تطور وصفه مراقبون بأنه غير مسبوق في تاريخ العلاقات الهولندية الإسرائيلية، أدرج تقرير صادر عن المنسق الوطني الهولندي للأمن ومكافحة الإرهاب (NCTV) إسرائيل ضمن الدول التي تثير مخاوف أمنية بالنسبة لهولندا، مشيراً إلى مخاوف تتعلق بمحاولات التأثير على الرأي العام والعملية السياسية الهولندية عبر أنشطة وصفت بالتضليل والتأثير الخارجي. 

وبحسب ما تداولته وسائل إعلام استناداً إلى التقرير، فإن السلطات الهولندية أعربت عن قلقها من أساليب غير تقليدية استخدمت في التواصل مع سياسيين وصحفيين هولنديين، إضافة إلى مخاوف تتعلق بالضغوط الممارسة على مؤسسات قضائية دولية مقرها لاهاي. 

ويرى متابعون أن هذه الخطوة تعكس تحولاً ملحوظاً داخل بعض الأوساط الأوروبية في النظرة إلى السياسات الإسرائيلية، خصوصاً في ظل تصاعد الخلافات المرتبطة بالحرب في غزة والانتقادات الأوروبية المتزايدة تجاه تل أبيب.

ردود الفعل الأوروبية

وأثار التصنيف الهولندي نقاشاً واسعاً داخل الأوساط السياسية والإعلامية الأوروبية، حيث اعتبره مراقبون مؤشراً على تزايد القلق داخل بعض العواصم الأوروبية من محاولات التأثير الخارجي على الحياة السياسية والمؤسسات القضائية. كما ربطت تقارير إعلامية بين الخطوة الهولندية وتصاعد الانتقادات الأوروبية للسياسات الإسرائيلية في غزة، وما تبعها من دعوات في دول مثل إسبانيا وإيرلندا لإعادة تقييم بعض أوجه العلاقة مع تل أبيب. 

وفي المقابل، رأى محللون أن إدراج إسرائيل ضمن قائمة الجهات التي تثير مخاوف أمنية في تقرير أمني هولندي يمثل تحولاً لافتاً مقارنة بالمواقف الأوروبية التقليدية، خصوصاً أن هولندا كانت تُعد تاريخياً من أكثر الدول الأوروبية قرباً من إسرائيل. 

كما سلطت تعليقات أوروبية الضوء على ما ورد في التقرير بشأن مخاوف مرتبطة بالتأثير على الرأي العام والعملية السياسية، إضافة إلى القلق من الضغوط التي قد تتعرض لها المؤسسات القضائية الدولية الموجودة في لاهاي، وهو ما اعتبرته بعض الأوساط الأوروبية قضية تتعلق بحماية السيادة الوطنية واستقلال القضاء الدولي. 

شاركها.