أعلنت شركة أوبن آي عن تحقيق 10 نتائج في مسائل رياضية معقدة ظلت تعجز الأوساط البحثية عن إحراز تقدم جوهري فيها لما لا يقل عن عقد من الزمان، بعضها لم يشهد حلولًا فعلية لفترات أطول بكثير.
وأوضحت الشركة أن النتائج تغطي مجالات رياضية متنوعة منها الهندسة الفضائية ذات الأبعاد العالية، ونظريات الترميز والدوائر الحسابية، وتعقيد الخوارزميات، بالإضافة إلى فروع متقدمة كتشفير الشبكات والتوافقيات الرياضية المتطرفة.
وقد استخدمت الشركة في هذه الإنجازات نسختها الداخلية من نموذج الذكاء الاصطناعي المسمى «أسترا»، والذي يتمتع بقدرات معالجة المشاريع الطويلة الأجل. وقدّم الرئيس التنفيذي لأوبن آي سام ألتمان النموذج لمسؤولين فيدراليين أمريكيين خلال زيارة واشنطن في الأيام الأخيرة.
غير أن هذه التطورات فتحت نقاشًا واسعًا بين العاملين في مجال الرياضيات حول درجة موثوقية النتائج التي تُنتجها نماذج الذكاء الاصطناعي. وأثار علماء من جامعات عريقة، في وثيقة عُرفت بـ «إعلان لايدن»، مخاوف من إمكانية قيام هذه التقنيات بإنتاج براهين رياضية تبدو مقنعة رغم احتمال كونها غير دقيقة أو خاطئة، ما يصعب التمييز بينها وبين الحلول الصحيحة فعليًا.
وأقرت أوبن آي بتعدد وجهات النظر بشأن دور الذكاء الاصطناعي في العلوم الرياضية، وأفادت باحترامها للتحفظات التي طرحها موقعو «إعلان لايدن» ومجمل المخاوف المتصلة بتأثيرات هذه التكنولوجيا. وأعربت عن رغبتها في أن تخضع ما أعلنته من اكتشافات لنقاد معمقة من قبل المتخصصين الرياضيين، بهدف التحقق من صحتها وتقييمها ضمن سياقها العلمي الصحيح، ما قد يفسح المجال لتطوير الأفكار الواردة فيها عبر أبحاث إضافية.
