أعلنت دانا فايغل مديرة برنامج محطة الفضاء الدولية في وكالة ناسا الأمريكية، خلال مؤتمر صحافي، أن الوكالة تعتزم تمديد برنامج الرحلات المتقاطعة مع الوكالة الروسية روسكوسموس، الذي يسمح لرواد فضاء من الدولتين باستخدام مركبات فضائية تابعة لكل منهما في الوصول إلى المحطة.

أوضحت فايغل طريقة عمل الوكالة في مثل هذه الترتيبات، قائلة: “عادة نشتغل على كل شيء لمدة تتراوح بين عام وعام ونصف.. لذا فإن مهماتنا ذات الرحلات المتقاطعة (متفق عليها) لهذه الفترة”، مشيرة إلى أن البرنامج يعمل ضمن نطاق زمني معين يتم تقييمه بشكل دوري.

يأتي هذا الإعلان متزامناً مع تأكيد دميتري باكانوف المدير العام لروسكوسموس، في يوليو الماضي، على استمرار برنامج الرحلات المشتركة لرواد فضاء روسيين وأمريكيين على متن مركبات فضائية روسية وأمريكية إلى محطة الفضاء الدولية حتى توقف عمل المحطة بشكل نهائي. وأضاف باكانوف أن الجانبين اتفقا أيضاً على تمديد عمل المحطة الدولية ذاتها حتى عام 2030.

يلعب برنامج الرحلات المتقاطعة دوراً حيوياً في تشغيل المحطة، حيث يضمن وجود ممثل واحد على الأقل من كل دولة على متنها في جميع الأوقات. يتيح هذا الترتيب للدول الحفاظ على قدرتها على إدارة ومراقبة الأقسام الخاصة بها في المحطة في حالات الطوارئ أو عند حدوث تغييرات طارئة في الجداول الزمنية للرحلات.

وقّعت روسكوسموس وناسا الاتفاقية الأصلية بشأن برنامج الرحلات المتقاطعة في عام 2022، وتم تعديلها وتمديدها عدة مرات منذ توقيعها. في يوليو 2023، وقع الجانبان تعديلين على الاتفاقية بهدف تمديد المهمات الفضائية حتى عام 2025، مع الحفاظ على موثوقية عمل المحطة الدولية وضمان تمثيل كل وكالة في أقسامها داخل المحطة.

كانت روسيا قد أعلنت في يوليو 2022 عن خطط الانسحاب التدريجي من محطة الفضاء الدولية بعد عام 2024، مع نية تركيز جهودها على بناء محطة مدارية روسية جديدة تماماً. يتوقع أن يتم وضع القسم الأول من هذه المحطة الروسية الجديدة في المدار في عام 2027.

في تطور آخر ذي صلة، أعلنت روسكوسموس وصول مركبة الفضاء سويوز إم إس29 إلى محطة الفضاء الدولية يوم الثلاثاء الماضي، وتمكن طاقمها من الالتقاء بالرواد الموجودين في المحطة، مما يؤكد استمرارية التبادل والتعاون بين البرنامجين الفضائيين الروسي والأمريكي رغم التحديات الجيوسياسية.

شاركها.