شيّع آلاف الفلسطينيين في قطاع غزة، اليوم، جثامين 112 شهيدًا في جنازة جماعية وُصفت بأنها من بين الأكبر منذ اندلاع الحرب، وسط مشاهد من الحزن والغضب خيمت على مختلف مناطق القطاع.

وانطلقت مراسم التشييع من عدد من المستشفيات ومراكز حفظ الجثامين، حيث احتشد المواطنون لتوديع الضحايا الذين سقطوا خلال الأيام الماضية جراء القصف المتواصل على مناطق متفرقة من غزة. وحمل المشاركون الجثامين على الأكتاف، مرددين هتافات تدعو إلى وقف الحرب وإنهاء معاناة المدنيين.

وقال شهود عيان إن المواكب الجنائزية امتدت لمسافات طويلة في عدد من المدن والمخيمات، في مشهد يعكس حجم الخسائر البشرية التي خلفتها الحرب المستمرة. وشارك في التشييع أقارب الضحايا ومواطنون من مختلف أنحاء القطاع، رغم الظروف الإنسانية الصعبة ونقص الخدمات الأساسية.

ويأتي هذا التشييع الجماعي في ظل تدهور الأوضاع الإنسانية والمعيشية في غزة، حيث يواجه السكان تحديات متزايدة تتعلق بالغذاء والمياه والرعاية الصحية، إلى جانب استمرار العمليات العسكرية.

وأكدت مصادر طبية أن أعداد الضحايا والجرحى تواصل الارتفاع مع استمرار القصف، في حين تتزايد الدعوات الإقليمية والدولية لوقف إطلاق النار وتوفير الحماية للمدنيين، والسماح بدخول المساعدات الإنسانية بشكل مستدام إلى القطاع.

ويعكس مشهد تشييع 112 شهيدًا حجم المأساة الإنسانية التي تعيشها غزة، في وقت يترقب فيه السكان أي تحركات سياسية قد تساهم في إنهاء الحرب ووقف نزيف الخسائر البشرية.

وقال أحد المشاركين في مراسم التشييع: “لم نشهد هذا العدد من الشهداء في جنازة واحدة منذ فترة طويلة، المشهد كان مؤلماً ويحمل حجم المأساة التي يعيشها سكان غزة يومياً”.

وأضاف أحد أقارب الضحايا: “نودع أبناءنا وأحباءنا في ظروف قاسية للغاية، ونأمل أن تتوقف هذه الحرب التي حصدت أرواح الآلاف وخلفت معاناة لا توصف”.

كما قال أحد المسعفين العاملين في القطاع: “الأعداد الكبيرة للضحايا تضع ضغطاً هائلاً على الطواقم الطبية والإغاثية، فيما تستمر المستشفيات في العمل بإمكانات محدودة للغاية”.

وفي السياق ذاته، أكد مسؤول محلي أن “الجنازة الجماعية تعكس حجم الخسائر البشرية التي شهدها القطاع خلال الأيام الأخيرة، وسط تدهور الأوضاع الإنسانية واستمرار الحاجة إلى المساعدات والإمدادات الطبية”.

شاركها.