كشف موقع “والا” العبري أن سلطات الاحتلال الإسرائيلية تبدي مخاوف متزايدة من احتمال إقدام إيران على تفعيل الميليشيات الشيعية العراقية الموالية لطهران في العراق لتنفيذ عمليات هجومية ضد إسرائيل، الأمر الذي دفع جيش الاحتلال الإسرائيلي إلى رفع مستوى التأهب، في ظل تصاعد التوترات الإقليمية والتهديدات المتبادلة بين واشنطن وطهران.
وبحسب الموقع، فإن التقديرات الأمنية الإسرائيلية تشير إلى أن إيران قد تلجأ إلى استخدام الفصائل المسلحة الموالية لها في العراق كجزء من ردودها المحتملة، بالتزامن مع تصاعد الأزمة بين إيران والولايات المتحدة، والتي بلغت ذروتها مجددًا بعد تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، اليوم الثلاثاء، التي طالب فيها إيران بالتوصل إلى اتفاق مع سلطنة عمان بشأن مضيق هرمز، محذرًا من أنها ستواجه “هجمات مدمرة” إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق.
وفي المقابل، أعلن المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، بعد وقت قصير، أن المحادثات مع سلطنة عمان وُصفت بأنها “إيجابية” على المستويين الفني والسياسي، مشيرًا إلى أن الخطوط العريضة المطروحة تهدف إلى ضمان الحقوق السيادية والاعتبارات الأمنية القومية لكل من إيران وسلطنة عمان.
من جانبه، أوضح وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو أن هناك مسارين للمفاوضات بين الجانبين، الأول يتمثل في اتفاق شامل يتعلق بالبرنامج النووي الإيراني، مؤكدًا أن واشنطن تتمسك بموقفها القائل إن إيران “يجب ألا تمتلك سلاحًا نوويًا أبدًا”، مضيفًا أن “تفكيك القدرات النووية الإيرانية هو الاتفاق النهائي”.
وأشار روبيو إلى وجود اتفاق آخر أكثر إلحاحًا يتعلق بمضيق هرمز، موضحًا أن هذه القضية استحوذت على القدر الأكبر من الاهتمام خلال الفترة الأخيرة، وقال: “تم إحراز تقدم في هذه المحادثات، لكن لم يتم التوصل إلى اختراق نهائي بعد، ونأمل أن يحدث ذلك قريبًا جدًا”.
وفي سياق متصل، ذكرت صحيفة “نيويورك تايمز”، نقلًا عن مصادر إيرانية وأمريكية، أن إيران وسلطنة عمان تقتربان من التوصل إلى اتفاق لإعادة فتح حركة الملاحة في مضيق هرمز. وبحسب الصحيفة، فإن دخول الاتفاق حيز التنفيذ سيكرس سيطرة طهران على منطقة لم تكن، قبل الحرب، ممراً مائياً دولياً مفتوحاً.
ووفقًا لمصادر مطلعة على تفاصيل الاتفاق، فإن السفن المتجهة إلى الخليج العربي ستعبر عبر مسار تسيطر عليه إيران بالقرب من سواحلها، بينما ستسلك السفن المغادرة مسارًا يقع بالقرب من سلطنة عمان.
وأفادت مصادر إيرانية بأن طهران لن تفرض رسوم عبور على السفن، إلا أن الاتفاق يتضمن “رسوم خدمة” لتغطية تكاليف الأثر البيئي للشحن، وأمن سفن الشحن وناقلات النفط، ورواتب العاملين، على أن يتم تقاسم العائدات بالتساوي بين إيران وسلطنة عمان.
في المقابل، نفى مصدر أمريكي مشارك في المفاوضات صحة الرواية الإيرانية، مؤكدًا أن أي مسار “مؤقت” يتم إنشاؤه داخل المضيق لن يخضع لموافقة أو تصريح من إيران، كما أنه لن يتضمن فرض أي رسوم عبور.
وفي تطور آخر، وصفت التهديدات الأمريكية بشن المزيد من الهجمات بأنها تواجه تحديات عملية، بعد تقارير تحدثت عن نقص حاد في صواريخ الاعتراض والصواريخ بعيدة المدى لدى الجيش الأمريكي.
ونشرت وكالة “رويترز” تقريرًا موسعًا حول هذا الملف، نقلت فيه عن ثلاثة مصادر مطلعة أن هذا النقص يثير مخاوف بشأن جاهزية القوات الأمريكية لأي صراعات مستقبلية.
وأوضحت المصادر أن النقص يشمل بالدرجة الأولى صواريخ أرضأرض التابعة للجيش الأمريكي، ومن بينها منظومة ATACMS التكتيكية، وصواريخ PrSM الهجومية الدقيقة، مشيرة إلى أن الولايات المتحدة استخدمت معظم مخزونها من هذه الأنواع.
ويرى محللون أن هذه الصواريخ، التي تتجاوز تكلفة الصاروخ الواحد منها مليون دولار، ستكون عنصرًا حاسمًا في حال اندلاع مواجهة عسكرية محتملة مع الصين، ما يثير تساؤلات بشأن قدرة واشنطن على إدارة أكثر من جبهة في آن واحد.
