اختصر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مشاركته في مراسم رسمية أُقيمت مساء الأربعاء لنقل رفات جديّ تيودور هرتسل إلى القدس، معلناً مغادرته قبل انتهاء الفعالية بسبب ما وصفه بـ”تطورات سياسية وأمنية ملحّة”، في وقت أكد فيه عزمه على مواصلة مواجهة البرنامج النووي الإيراني “سواء تم التوصل إلى اتفاق أم لا”.
وفي كلمته خلال المناسبة، أشار نتنياهو إلى أن إسرائيل تمر بمرحلة حساسة تشهد تطورات سياسية وعسكرية متسارعة، من دون الكشف عن طبيعة هذه المستجدات. وركز جانباً كبيراً من حديثه على الملف الإيراني، مؤكداً أن حكومته ستواصل العمل لمنع طهران من امتلاك سلاح نووي، معتبراً أن هذه القضية تمثل أولوية استراتيجية لأمن إسرائيل.
كما أشاد نتنياهو بالعلاقات مع الولايات المتحدة، واصفاً الرئيس الأميركي دونالد ترامب بأنه من أبرز الداعمين لإسرائيل، ومؤكداً أهمية التعاون بين الجانبين في مواجهة التحديات الإقليمية، ولا سيما ما يتعلق بالبرنامج النووي الإيراني.
وشدد على أن أمن إسرائيل “غير قابل للمساومة”، مؤكداً أن بلاده ستتخذ كل الإجراءات التي تراها ضرورية لحماية مستقبلها وأمن مواطنيها، بغض النظر عن مسار المفاوضات أو الاتفاقات الدولية المتعلقة بإيران.
وفي الشأن الفلسطيني، جدد نتنياهو رفضه إقامة دولة فلسطينية، معتبراً أن مثل هذه الخطوة تشكل تهديداً لإسرائيل، كما أشار إلى أن أحداث السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023 عززت، وفق تعبيره، وحدة الإسرائيليين حول القضايا الأساسية المتعلقة بالأمن والهوية الوطنية.
واتهم نتنياهو منتقدي الجيش الإسرائيلي بالمشاركة في حملات تستهدف تشويه صورته دولياً، مؤكداً أن الجنود الإسرائيليين يتعرضون لما وصفه بحملات نزع الشرعية، في وقت قال إن عدداً من القادة حول العالم ينظرون إلى إسرائيل باعتبارها شريكاً أساسياً في مواجهة التطرف.
من جهته، أكد الرئيس الإسرائيلي يتسحاق هرتسوغ، خلال المراسم نفسها، أن الإنجازات العسكرية وحدها لا تكفي، وأن أي نجاح دائم يحتاج إلى مسار سياسي ودبلوماسي موازٍ، مشدداً على أنه “لا يوجد انتصار كامل من دون عمل سياسي”. كما دعا إلى الحفاظ على التماسك الداخلي في ظل التحديات التي تواجهها إسرائيل، معبراً عن قلقه من تزايد أعداد الإسرائيليين الذين يختارون الهجرة إلى الخارج خلال السنوات الأخيرة.
