رام الله/سما وقّعت سلطة النقد الفلسطينية أمس الاثنين، ثلاث اتفاقيات مع شركات تكنولوجية متخصصة، لاختبار حلولها الرقمية المبتكرة في مختبرها التنظيمي، في بيئة تجريبية خاضعة للإشراف والرقابة.

التزمت السلطة من خلال هذه الاتفاقيات باختبار منصات رقمية متنوعة في مجالات الادخار والنقل والمدفوعات والتجارة الإلكترونية، على أن تتم دراسة هذه الحلول وتطويرها بما يتماشى مع المتطلبات التنظيمية واحتياجات السوق الفلسطيني.

وقّع الاتفاقيات محافظ سلطة النقد يحيى شنار مع ممثلي الشركات الثلاث: منصة “تحويشة” (وسيم عارف)، ومنصة “مشوار” (محمد رزق محمد أبو علي)، ومنصة “Paybylink” (إسلام أحمد سليمان القيق)، بحضور مسؤولين من السلطة والشركات.

أكّد شنار أن تطوير الحلول الرقمية والمالية بات ضرورياً في ظل الوضع الراهن، لما تقدّمه من أدوات تسهم في استمرارية الخدمات المالية وتيسير الوصول إليها ورفع جودتها، مشيراً إلى أن السلطة تدعم هذه الحلول ضمن بيئة تنظيمية تضمن سلامتها وتحمي حقوق المستخدمين.

وأوضح محافظ النقد أن التكنولوجيا المالية توفر فرصاً لتطوير خدمات مالية أكثر كفاءة وسهولة في الوصول، وتعزيز استفادة الأفراد والمنشآت، خاصة المشاريع الصغيرة والمتوسطة، من الخدمات المالية والمدفوعات الإلكترونية، إلى جانب تمكين الشركات الناشئة من تطوير حلول تلبي احتياجات السوق.

ويوفر المختبر التنظيمي للمطورين بيئة تجريبية منظمة يختبرون فيها حلولهم المبتكرة بالتعاون مع السلطة، قبل طرحها على نطاق أوسع، بما يضمن توافقها مع المتطلبات القانونية والرقابية.

تقدم منصة “Paybylink”، المرخصة من البنك المركزي المصري، خدمة إنشاء روابط دفع إلكترونية، مع إمكانية تطويرها إلى متجر إلكتروني مبسط، ما يسهل انخراط المشاريع الصغيرة في التجارة الإلكترونية. وتعكس هذه المنصة اهتمام شركات تكنولوجيا مالية أجنبية بالتوسع في السوق الفلسطيني واختبار حلولها ضمن بيئة تنظيمية واضحة.

أما منصة “مشوار”، التي طورتها شركة فيكتارا، فهي نظام رقمي لتنظيم النقل البري بين المدن والقرى في فلسطين، مدعوم بخدمات الدفع الإلكتروني، بما يسهل عمليات الدفع المرتبطة بخدمات النقل ويعزز استخدام وسائل الدفع الإلكترونية.

وتوفر منصة “تحويشة”، من تطوير شركة فن بلووم، حلاً رقمياً لإدارة جمعيات الادخار، يتيح تنظيم عمليات الادخار بكفاءة أكبر ويوفر تجربة أسهل وأشفع للمستخدمين ضمن إطار يتوافق مع المتطلبات الرقابية.

يهدف المختبر التنظيمي إلى إتاحة بيئة تجريبية منظمة لاختبار حلول التكنولوجيا المالية المبتكرة، ما يسمح للمطورين بتقييم منتجاتهم وخدماتهم قبل إطلاقها على نطاق أوسع، ويسهم في دعم الابتكار في القطاع المالي وتعزيز حماية حقوق المستخدمين.

شاركها.