القاهرة/سما شهد القطاع المصرفي المصري أول تراجع شهري في السيولة المحلية منذ تسع سنوات، حيث انخفضت إلى 15.261 تريليون جنيه بنهاية يونيو الماضي، بعد أن كانت 15.330 تريليون جنيه في مايو، بفارق خسارة بلغ 68.9 مليار جنيه.
وكان آخر تراجع شهري في السيولة قد سُجِّل في فبراير 2017، عندما انخفضت من 2.701 تريليون جنيه في يناير إلى 2.627 تريليون جنيه، حسب بيانات البنك المركزي المصري.
وأظهرت الأرقام الرسمية انكماش المعروض النقدي الإجمالي خلال الشهر، حيث تراجع إلى 4.493 تريليون جنيه من 4.503 تريليون جنيه في الشهر السابق. وانخفض النقد المتداول خارج البنوك بمقدار 87.6 مليار جنيه، منتقلًا من 1.737 تريليون جنيه إلى 1.649 تريليون جنيه، مما يعكس تقلصًا في حجم السيولة المتداولة في السوق خارج الجهاز المصرفي.
وفي مقابل هذا الانكماش، أظهرت البيانات نموًا في الودائع تحت الطلب بالعملة المحلية، حيث ارتفعت إلى 2.842 تريليون جنيه مقابل 2.765 تريليون جنيه في مايو، بزيادة قدرها 77.8 مليار جنيه، ما يشير إلى استمرار تدفق الأموال من السوق نحو الجهاز المصرفي.
وسجّل صافي الأصول الأجنبية لدى الجهاز المصرفي ارتفاعًا ملموسًا، حيث وصل إلى 27.965 مليار دولار (ما يعادل 1.378 تريليون جنيه) بنهاية يونيو، مقارنة بـ22.9 مليار دولار (1.198 تريليون جنيه) في مايو. وساهم تراجع الالتزامات الأجنبية من 3.790 تريليون جنيه إلى 3.591 تريليون جنيه في تحسن صافي الأصول.
وارتفع أيضًا صافي الأصول الأجنبية لدى البنك المركزي نفسه إلى 16.974 مليار دولار (836.436 مليار جنيه) من 15.217 مليار دولار (796.341 مليار جنيه) في الشهر السابق، مما يعكس تحسنًا في الاحتياطيات الأجنبية للدولة.
