توفيت صانعة المحتوى الأمريكية سيدني تول عن عمر 26 عاماً، في 5 أغسطس 2026، بعد ثلاث سنوات من تشخيص إصابتها بسرطان القنوات الصفراوية، وهو نوع نادر من السرطان اكتُشف لديها في مايو 2023 وهي في الثالثة والعشرين.

قال شقيقها أوستن تول، في تصريحات لمجلة «بيبول» بعد إعلان الوفاة، إن سيدني قضت لحظاتها الأخيرة في حالة من السلام والقبول. وأوضح أنها لم تشعر بالحزن أو الخوف رغم إدراكها اقتراب نهاية رحلتها، بل بدت متسالمة مع ما يحدث من حولها، مشيراً إلى أن سنوات المعاناة مع المرض والعلاج قد أنهكتها جسدياً ونفسياً.

وقال أوستن لمجلة «بيبول»: «لم تحزن. كانت في سلام شديد. كانت تقول: حسناً، أنا أفهم». وأضاف: «أعتقد أنها كانت مرهقة جداً حتى تلك النقطة لدرجة أنها قالت لنفسها: هذا ما هو عليه الأمر».

قضت تول أيامها الأخيرة في الرعاية التلطيفية محاطة بأفراد عائلتها وأصدقائها. وكشف شقيقها قبل وفاتها بيومين أنها كانت شبه غائبة عن الوعي في تلك المرحلة، لكن أحبائها ظلوا يحيطونها بالحب ويروون لها القصص. وقال: «في الأيام القليلة الأخيرة، كانت على قيد الحياة، لكنها كانت شبه غائبة عن الوعي. ومع ذلك، كنا جميعاً حولها ونحكي لها الكثير من القصص».

استعاد أوستن لحظات من إنجازات شقيقته، بما فيها ظهورها على منصة عرض أزياء في مايو 2026، قبل أشهر قليلة من وفاتها. وقال: «كم شخصاً يمكنه أن يقول إنه كان يحارب سرطان المرحلة الرابعة بينما كان يسير على منصة العرض؟ لقد كانت رائعة».

بدأت رحلة سيدني تول مع سرطان القنوات الصفراوية في مايو 2023، عندما تم تشخيص إصابتها بالمرض. تخرجت من جامعة دارتموث في مايو 2018، وعاشت حياة جامعية حافلة بالصداقات والمغامرات قبل أن يغير المرض مسار حياتها. سافرت إلى أماكن مختلفة وشاركت متابعيها تجاربها عبر مواقع التواصل الاجتماعي.

منذ اكتشاف إصابتها بالمرض، اتخذت سيدني قراراً بتوثيق رحلتها الصحية أمام جمهورها، الذي تجاوز المليون متابع عبر تيك توك. شاركت تفاصيل العلاج الكيميائي، والتجارب السريرية، والتغيرات الجسدية، والعواطف المرتبطة بمعركتها مع المرض.

في سبتمبر 2023، نشرت سيدني صورة من اليوم الأول للعلاج الكيميائي، وكتبت: «هناك طريق طويل أمامي، لكنه مرصوف بالكثير من الحب والدعم. ليس هناك الكثير لأقوله سوى أنني ممتنة جداً لوجودي هنا». بعد عام، بدأت جولة ثانية من العلاج مع تغيير ملحوظ في مظهرها.

في يونيو 2025، كشفت سيدني عن تلقيها العلاج عبر مضخة كبدية توصل العلاج الكيميائي مباشرة إلى الكبد. وقالت إن هذه كانت المرة الأولى التي يخبرها الأطباء فيها بأن الأمر «ليس جيداً». خاضت أيضاً تجربة سريرية باستخدام علاج الخلايا اللمفاوية المتسللة إلى الورم في محاولة أخرى لمواجهة المرض.

لم تكن حياة سيدني محصورة بالمرض وحده. شاركت في فعاليات مهنية في مجال الجمال والأعمال، وحضرت مهرجان كوتشيلا الموسيقي في أبريل 2026 برفقة أصدقائها. كما ظهرت كمتحدثة في جلسة نقاشية ضمن المنتدى العالمي لأعمال الجمال في يونيو 2025.

في أغسطس 2025، لم تخفِ سيدني الندوب والآثار التي تركها المرض على جسدها. شاركت صوراً تظهر ندوب بطنها، بما فيها تلك المتعلقة بالمضخة الكبدية. قالت إنها شعرت بالخجل في البداية، لكنها بدأت لاحقاً في النظر إليها باعتبارها علامات على العلاج الذي ساعدها على البقاء على قيد الحياة.

في مايو 2026، عندما أخبرها أحد الأطباء بأنها وصلت إلى «نهاية حبلها»، رفضت سيدني الاستسلام. نشرت صورة سيلفي من سرير المستشفى وكتبت أن الطبيب قال لها إن «حبلي لم ينتهِ بعد»، مؤكدة أنها ستربط المزيد من الحبل بحب عائلتها وأصدقائها.

حافظت سيدني طوال رحلتها على موقف إيجابي. قالت في يونيو 2026: «يسألني الناس دائماً لماذا أنا إيجابية إلى هذه الدرجة، وأقول: لماذا لا أتخيل أفضل سيناريو ممكن؟ البديل هو أن أظل حزينة».

أكد شقيقها أن سيدني لم تتوقف عن القتال طوال رحلتها. وقال أوستن: «لقد واصلت القتال. لذلك أريد أن يعرف الناس أن الأمر لا ينتهي حتى ينتهي بالفعل. لا تفقدوا الأمل مهما حدث. هي لم تفعل ذلك أبداً».

أعلنت عائلة سيدني تول خبر وفاتها عبر مواقع التواصل الاجتماعي بكلمات قالت: «سنظل نحبك كثيراً يا سيدني».

اقرأ أيضًا:

شاركها.