يشغل سؤال متى يمكن الحمل بعد الولادة القيصرية بال العديد من الأمهات، خاصة من تخطط لإنجاب أطفال متتالين. الإجابة وفقاً للمتخصصين تتطلب انتظار فترة تتراوح بين ستة وأربعة وعشرين شهراً قبل محاولة الحمل مجددًا.

يعود السبب في هذا الفاصل الزمني إلى أن الرحم يحتاج إلى وقت طويل للشفاء التام من آثار العملية الجراحية. فالحمل القريب جداً من الولادة القيصرية قد يزيد من خطر تمزق الرحم والولادة المبكرة ومضاعفات أخرى تؤثر على صحة الأم والجنين معاً.

نقص فترة التعافي بعد القيصرية قد يؤدي إلى مضاعفات خطيرة منها انزياح المشيمة وانفصالها عن جدار الرحم، مما ينعكس سلباً على وزن الجنين عند الولادة ويزيد من احتمالات المضاعفات الصحية. لذا فإن المباعدة الزمنية الكافية بين الحمل والولادة السابقة تعطي الجسم وقتاً كافياً للالتئام الكامل.

في الحالات التي تحمل الأم فيها قبل ستة أشهر من الولادة القيصرية، تزداد نسبة التعرض لتمزق الرحم بشكل ملحوظ. كما أن الحمل المبكر جداً لا يعطي الأم فرصة كافية للعناية بطفلها الأول والاعتناء به بشكل صحيح.

الولادة الطبيعية بعد قيصرية سابقة ممكنة بشرط مضي حوالي عام على الأقل، غير أنها تنطوي على مخاطر منها احتمال تمزق الرحم الذي قد يستدعي عملية قيصرية طارئة. الدراسات تشير إلى أن واحدة من كل 300 امرأة قد تواجه هذا المضاعف أثناء محاولة الولادة الطبيعية بعد القيصرية.

بعد الولادة القيصرية، يُنصح الزوجان باستخدام وسائل منع حمل مناسبة لتجنب حمل غير مخطط له قبل انقضاء المدة الآمنة. هذا يحمي صحة الأم والجنين من المضاعفات المحتملة.

لزيادة فرص الحمل الآمن بعد انقضاء الفترة الآمنة، يُنصح بتتبع دورات الحيض وفترات الخصوبة والحفاظ على نمط حياة صحي وتناول مكملات الفيتامينات. النساء في أواخر الثلاثينيات أو الأربعينيات اللواتي خضعن لعملية قيصرية عليهن مناقشة خطط الحمل المستقبلية مع طبيبهن قبل المباشرة به.

اقرأ أيضًا:

شاركها.