رفعت مايكروسوفت رسوم تراخيص ويندوز 11 التي تدفعها شركات تصنيع الحواسيب بنسبة تتراوح بين 7% و10% في المتوسط، وفقًا لتقرير نشرته صحيفة “يونايتد ديلي نيوز” التايوانية. وبدأت هذه الزيادة منذ شهر يوليو الماضي، وهي تُعتبر الأكبر من نوعها خلال السنوات الماضية، حيث كانت الارتفاعات السابقة عادةً ما تبقى ضمن نسب منخفضة.
تختلف تكلفة الترخيص حسب مواصفات الجهاز، خاصةً نوع المعالج المستخدم، فالأجهزة المزودة بمعالجات متطورة تخضع لتكاليف ترخيص أعلى. وتأتي هذه الخطوة من مايكروسوفت في وقت يواجه فيه مصنعو الحواسيب ضغوطًا كبيرة بسبب ارتفاع أسعار الذاكرة العشوائية ووحدات التخزين. وقد بدأت شركات مثل ديل وأسوس وآيسر بالفعل في الإشارة إلى نيتها رفع أسعار بعض أجهزتها خلال ديسمبر 2025، وتزايدت هذه الضغوط على السوق طوال عام 2026.
على الرغم من أن المستهلك النهائي قد لا يلاحظ تأثير زيادة رسوم الترخيص بشكل مباشر على الفاتورة، فإن هذه الزيادة تضيف عبئًا جديدًا على سلسلة التكاليف التي يتحملها المصنعون. وهذا يزيد من احتمالية قيام هذه الشركات برفع أسعار أجهزتها بشكل ملموس في الأسواق خلال الفترة المقبلة.
يصل ترخيص ويندوز 11 إلى المستخدمين عبر قنوات متعددة، وأبرزها التثبيت الافتراضي للنظام على أجهزة الحواسيب التي تبيعها الشركات المصنعة. وتوفر مايكروسوفت للشركات خيارات ترخيص تجارية متعددة، تشمل ترقيات ويندوز 11 برو وحزم ويندوز Enterprise بمستويات E3 و E5. وتعتمد تراخيص Enterprise عادةً على وجود ترخيص مؤهل من ويندوز Pro، ولا تُقدم بديلًا مستقلًا عن الترخيص الأساسي.
تزامنت زيادة رسوم الترخيص مع تنامي أزمة أسعار الذاكرة وارتفاع تكاليف مكونات الحواسيب بشكل عام. وتُضاف هذه الزيادة إلى سلسلة من الضغوط التي يواجهها سوق الحواسيب الشخصية، حيث تتصاعد التحديات على مستوى المبيعات والتكاليف الإنتاجية معًا.
