الأقصر/سما أثارت بقعة كبيرة من المحروقات ظهرت على سطح مياه نهر النيل في مدينة الأقصر المصرية حالة من الاستنفار الحكومي والقلق المحلي، في أنحاء صعيد مصر. ولم تتوقف البقعة عن التدفق والتطاير على مدى يومين متتاليين، مما دفع السكان لتصوير المشهد ونشره على شبكات التواصل الاجتماعي طلباً للمساعدة والاستجابة السريعة.

أظهرت المقاطع المصورة التي بثها سكان منطقة الأقصر توسع البقعة البترولية على رقعة واسعة من السطح المائي، وصحبها انتشار روائح قوية جعلتها على حافة التسبب في حالات اختناق للسكان المقيمين بالقرب من الشاطئ. وأكدت إحدى المواطنات في تسجيل فيديو أن الرائح النفاذة بدأت منذ اليوم الأول للظهور، وأن عدم وجود أي علامات على انحسار الموقف دفع الأهالي لإطلاق نداءات استغاثة تطالب بتحديد المسؤول عن التسرب ووقفه فوراً.

استجابت وزارة الموارد المائية والري المصرية بسرعة للأزمة بعد رصدها للشكاوى المتزايدة على المنصات الرقمية، وأطلقت عملية تنسيق موسعة مع الجهات التنفيذية والبيئية المختصة. وشملت الخطوات الأولى إرسال فرق متخصصة إلى الموقع لمعاينة الوضع على الأرض ميدانياً والقيام بسحب عينات من المياه الملوثة لتحليلها وتحديد طبيعة المادة البترولية وأصل مصدرها.

بدأت الوزارة في تطبيق إجراءات بيئية لاحتواء التلوث وشفط المحروقات من السطح المائي، بهدف درء المخاطر الصحية والبيئية عن نهر النيل وحماية المجتمعات المحلية من التأثيرات الصحية المباشرة للتسرب. وتعكس سرعة الاستجابة الحكومية إدراكاً بخطورة الموقف والحاجة الملحة لمعالجة مصدر التسرب قبل توسع البقعة أو انتقالها للمناطق السكانية الأخرى على امتداد النهر.

شاركها.