قد تؤثر التعرض لدرجات حرارة مرتفعة سلباً على فعالية كثير من الأدوية، بل قد يجعل بعضها غير آمن للاستخدام. إذ يسرّع الارتفاع الحراري تحلل مكونات الدواء، ما يؤدي إلى فقدان جزء من فعاليته في فترات تتراوح بين ساعات وأيام وأسابيع، بحسب نوع الدواء وظروف تخزينه.

صُممت معظم الأدوية الشائعة من أقراص وكبسولات ومساحيق للحفظ في درجة حرارة الغرفة، التي تتراوح بين 15 و30 درجة مئوية تقريباً. بيد أن المحاليل السائلة والحقن البيولوجية تتمتع بحساسية أعلى تجاه الحرارة، وينطبق ذلك على أدوية من قبيل الإنسولين، الأمر الذي يستوجب تجنب تركها داخل السيارات أو في أماكن ترتفع فيها درجات الحرارة.

لتجنب إتلاف الأدوية، من الضروري عدم تركها داخل سيارة متوقفة أو في صندوقها الخلفي. وحين السفر، يُمكن نقل الأدوية الحساسة في حقيبة عازلة للحرارة، مع المحافظة على عدم ملامسة أكياس الثلج لها مباشرة، إذ أن التجميد قد يضر بها أيضاً.

داخل المنزل، من المفضل تجنب تخزين الأدوية في الحمام لما يتسم به من حرارة ورطوبة، أو بالقرب من النوافذ المشمسة، أو فوق خزائن المطبخ القريبة من الفرن. بدلاً من ذلك، يُفضل حفظها في مكان بارد وجاف، مثل درج في غرفة النوم أو خزانة عازلة.

قد تظهر على الدواء علامات تشير إلى تأثره بالحرارة، منها تغيّر اللون أو الرائحة، أو تشقق الأقراص والتصاقها ببعضها البعض. وقد تبدو المحاليل السائلة عكرة أو يتغير لونها أو تتشكل فيها بلورات.

إذا بدا الدواء مختلفاً عن مظهره الطبيعي، فلا يجب استخدامه حتى وإن لم تنتهِ صلاحيته. يُنصح في هذه الحالة باستشارة الصيدلي للحصول على بديل أو للتعرف على الطريقة الصحيحة للتخلص من الدواء التالف.

شاركها.