أصبح هيثم حسن أحد أبرز لاعبي منتخب مصر الذين خطفوا الأنظار خلال كأس العالم 2026، بعدما قدم مستويات مميزة أمام أستراليا والأرجنتين في دورَي الـ32 والـ16، وهو ما جعله محط اهتمام عدد كبير من الأندية عقب ظهوره اللافت في البطولة.

وكشف هيثم أن وكيل أعماله تلقى العديد من الاتصالات والعروض بعد مباراة الأرجنتين، مؤكدًا أن الظهور في كأس العالم يمكن أن يغير الكثير في مسيرة أي لاعب، لكنه أوضح في الوقت نفسه أن قراره بالانتقال إلى سيلتيك الأسكتلندي كان محسومًا إلى حد كبير.

وقال هيثم إن محادثاته مع مارتن أونيل، مدرب سيلتيك، ساهمت في حسم قراره، مشددًا على أنه كان يرغب في خوض هذه التجربة منذ البداية، رغم العروض التي تلقاها بعد المونديال.

وأشار اللاعب إلى أن سيلتيك كان مهتمًا بضمه قبل انطلاق كأس العالم، بل حاول التعاقد معه في يناير، وهو ما كان له تأثير كبير على قراره، خاصة أن النادي آمن بقدراته بناءً على مستواه مع ريال أوفييدو قبل أن يظهر على المسرح العالمي.

وأوضح هيثم أن المفاوضات استغرقت وقتًا أطول بسبب رغبة أوفييدو في الحصول على مقابل مادي أكبر بعد مشاركة اللاعب وتألقه في كأس العالم، لكنه أكد أن تركيزه ظل منصبًا على الانتقال إلى سيلتيك، الذي يرى أن مشروعه وأسلوبه الهجومي مناسبان لطموحاته.

ويأمل هيثم في تطوير مستواه مع ناديه الجديد، خاصة في الجانب الهجومي، موضحًا أنه يثق في قدرته على المراوغة وتجاوز المنافسين، لكنه يدرك ضرورة أن يصبح أكثر حسمًا في التسجيل وصناعة الأهداف.

وأكد اللاعب أنه يريد تقديم كرة قدم ممتعة مع سيلتيك، مستعيدًا ذكريات طفولته عندما كان يتابع نجومًا مثل نيمار ورونالدينيو وروبينيو، موضحًا أن المتعة جزء أساسي من كرة القدم بالنسبة له، مع التأكيد على ضرورة تحقيق الانتصارات وتقديم أداء قوي.

وتحدث هيثم عن مسيرته التي بدأت في ضواحي باريس، بعدما لفت أنظار أحد الأشخاص إلى موهبته، ليخضع لاختبار مع باريس إف سي وينضم إلى النادي، قبل أن ينتقل إلى شاتورو ويشارك مع الفريق الأول في دوري الدرجة الثانية الفرنسي وهو في السادسة عشرة من عمره.

وفي سن الثامنة عشرة، انتقل إلى إسبانيا وانضم إلى فياريال، ثم خاض تجارب إعارة مع سبورتينج خيخون وميرانديس، قبل أن يستقر مع ريال أوفييدو ويساهم في صعوده إلى الدوري الإسباني، ليشارك بعدها في منافسات الليجا، وصولًا إلى تمثيل منتخب مصر في كأس العالم.

واعترف هيثم بأن مسيرته تطلبت تضحيات كبيرة، خاصة ابتعاده عن عائلته في سن صغيرة، لكنه كان مؤمنًا بأن الانتقال إلى إسبانيا يمثل خطوة مهمة نحو تحقيق حلمه. وأكد أن عائلته المقيمة في باريس سعيدة بما وصل إليه وتدعمه باستمرار.

ويبدأ هيثم حسن الآن فصلًا جديدًا مع سيلتيك، واضعًا أمامه هدفًا واضحًا يتمثل في تطوير أرقامه الهجومية وتحويل مهاراته الفردية إلى مساهمات مباشرة في التسجيل وصناعة الأهداف، بعدما أصبح اسمه معروفًا على نطاق أوسع عقب تألقه مع منتخب مصر في كأس العالم.

ويستعد سيلتيك لمواجهة دندي يونايتد يوم السبت المقبل في دور الـ16 من كأس الدوري الأسكتلندي، في بداية مرحلة جديدة ينتظر خلالها هيثم حسن إثبات نفسه مع فريقه الجديد ومواصلة رحلة الصعود التي بدأها منذ سنوات في الملاعب الفرنسية.

شاركها.