أثار وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير جدلا واسعا بعد تصريحات أدلى بها خلال مقابلة مع الجندي الإسرائيلي السابق روم برسلفسكي، الذي أمضى فترة أسيرا في قطاع غزة قبل الإفراج عنه ضمن صفقة تبادل بين حركة حماس وإسرائيل في أكتوبر 2025.
وخلال المقابلة التي بثت عبر بودكاست يقدمه برسلفسكي، طلب الجندي السابق من بن غفير السماح له بالمشاركة في تنفيذ أحكام الإعدام بحق الأسرى الفلسطينيين، معبرا عن رغبته في “إعدام من وصفهم بالمخربين” بنفسه. ورد بن غفير متعهدا ببذل أقصى جهوده لتحقيق ذلك، قائلا إن الأمر يمثل أحد أحلامه الكبرى.
كما تحدث الوزير الإسرائيلي عن القانون الذي أقره الكنيست في مارس 2026، والذي ينص على فرض عقوبة الإعدام شنقا على فلسطينيين تدينهم المحاكم العسكرية بقتل إسرائيليين في قضايا تصنف على أنها “أعمال إرهابية”. وأكد بن غفير أن العقوبة التي أُقرت بموجب القانون هي الإعدام شنقا.
وفي سياق متصل، أشاد بن غفير بالتشديدات التي فرضتها السلطات الإسرائيلية على أوضاع الأسرى الفلسطينيين منذ توليه منصبه نهاية عام 2022، مشيرا إلى أن الظروف الحالية داخل السجون تختلف بشكل كبير عن السابق. وقال إن الأسرى يعيشون أوضاعا أكثر صعوبة، معتبرا ذلك جزءا من السياسة التي يتبناها تجاه ملف السجون.
وتشير تقارير حقوقية فلسطينية وإسرائيلية إلى أن إسرائيل شددت بالفعل ظروف احتجاز الأسرى الفلسطينيين خلال الأعوام الأخيرة، بما يشمل إجراءات مرتبطة بالغذاء والرعاية الطبية. ووفقا لهذه التقارير، يبلغ عدد الأسرى الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية نحو 9500 أسير، بينهم نساء وأطفال.
على صعيد آخر، دعا بن غفير إلى توسيع العمليات العسكرية الإسرائيلية في لبنان، وذلك عقب إصابة ضابط وجنديين إسرائيليين بجروح خطيرة في هجوم بطائرة مسيرة نفذه حزب الله جنوب لبنان. وقال إن الوضع الحالي لم يعد مقبولا، داعيا إلى منح الجيش الإسرائيلي حرية أكبر في التحرك واستهداف الحزب بشكل أوسع، بما في ذلك في العاصمة اللبنانية بيروت.
وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه الحدود اللبنانية الإسرائيلية تصعيدا مستمرا، رغم الاتفاقات والمساعي الدبلوماسية الرامية إلى خفض التوتر. كما تزامنت مع غارات إسرائيلية مكثفة استهدفت مناطق عدة في جنوب لبنان وأسفرت عن سقوط قتلى وجرحى، بحسب السلطات اللبنانية.
ويستمر التوتر الإقليمي على أكثر من جبهة، في ظل المواجهات المتواصلة في غزة والتصعيد العسكري في لبنان، وسط تحذيرات دولية من اتساع رقعة الصراع وانعكاساته الإنسانية والأمنية على المنطقة بأسرها.
