القاهرة/سما احتفى الفنان المصري تامر حسني بعيد ميلاده يوم الأحد السادس عشر من آب/أغسطس، وهو يتمتع بسمعة فنية واسعة على الساحة الطربية بفضل صوته العذب ولقبه الشهير “نجم الجيل”. غير أن مسيرته الفنية لم تقتصر على الألوان الرومانسية وحسب، بل تميز عن معاصريه برسائل توعوية وإرشادية تناول فيها قضايا تؤرق الشباب.

اعتمد تامر حسني في عدد من أعماله الفنية على أسلوب مختلف يعتمد الشرح والنصيحة والتحذير، حيث قدم رسائل موجهة مباشرة إلى الجيل الشاب. من أشهر هذه الأغاني، أغنية “أنا مش عارف أتغير”، التي حققت صدى واسعًا لأنها عبرت عن معاناة فئة كبيرة من الشباب الذين يرغبون في التخلي عن العادات السيئة والبدء برحلة إصلاح، لكنهم يواجهون صعوبة الاستمرار في هذا الطريق. الأغنية من كلمات وألحان تامر حسني وتوزيع تميم.

في الأغنية ذاتها، تطرق تامر لعدة مشاكل اجتماعية. تناول ظاهرة الحسد والنظر لرزق الآخرين بطريقة حزينة، داعيًا الشباب إلى الرضا والشكر على ما لديهم. كما حذر من آفة الغيبة والحديث السلبي عن الآخرين خلف ظهورهم، وأكد على ضرورة احترام من حولنا. من كلمات الأغنية: “ابدأ بنفسك، اغلب شيطانك ونفسك الأمارة بالسوء… لا الدنيا تاخدك الحق فوق… مش هبص لرزق غيري وهحمد ربنا على كرمه… اللي يشوف آلام الناس يهون عليه ألمه”.

أفردت الأغنية مساحة مهمة لموضوع الوالدين، إذ حث تامر الشباب على طاعة الآباء والأمهات والسعي للحصول على رضاهم، وعدم الانجرار للطرق التي تؤدي للهلاك، مع الالتزام بالعودة إلى حضنهم. جاءت الكلمات واضحة: “هسمع كلام أبويا وأمي أنا لازم أكسب رضاهم… وأبعد عن اللي هيدمرني وأرجع في حضنهم معاهم”.

أغنية أخرى من أشهر أعماله في هذا السياق هي “ابدأ بنفسك”، وهي من كلمات وألحان تامر حسني أيضًا، مع توزيع موسيقي لكريم عبد الوهاب. تحمل الأغنية رسائل مشابهة، تركز على ضرورة بدء التغيير من الذات قبل انتظار تغيير الآخرين.

كما قدم تامر أغنية “مش تمثال”، من تأليف الشاعر محمد القياتي وألحان محمد حمزة وتوزيع أمين نبيل. ركزت هذه الأغنية على قيمة الوقت الذي لا يعود، ودعت إلى التحلي بالطموح والسعي المستمر لتحقيق الأحلام، مع التأكيد على دور الصبر والمثابرة في مواجهة صعوبات الحياة. بحسب كلماتها: “هيعدي بيك عمرك وتقول يا ريتني أقدر أرجعه… وأكون إنسان طموح وأحقق كل اللي عليا بعيد… واتعب واصبر واتحمل دي الدنيا محتاجة عنيد”.

أغنية “الوقت”، من كلمات وألحان تامر حسني وتوزيع جلال فهمي، تطرقت أيضًا إلى ذات المضمون، حيث جسدت رسالة توعوية حول أهمية استثمار الوقت والاستفادة من كل لحظة في الحياة، وعدم تضييع الفرص.

بهذه الأعمال الفنية، أثبت تامر حسني أن الفن يمكن أن يكون وسيلة فعالة للتوعية والتربية، وأنه لا يقتصر على الترفيه وحسب. استطاع أن يجمع بين جودة الإنتاج الفني والرسائل الأخلاقية والدينية بطريقة تنال استحسان الجمهور، خاصة الشباب الذي وجد في أغانيه مرآة لواقعهم ورسائل نصح وتوجيه.

اقرأ أيضًا:

شاركها.