يقوم المواليد الأصحاء بحركات متعددة قد تبدو غريبة للوهلة الأولى، لكنها في الواقع تعبر عن سلامتهم وصحتهم. من بين هذه الحركات الفطرية منعكس الرقبة التوتري غير المتماثل، وهي استجابة عصبية طبيعية تحدث عند الرضع خلال المراحل الأولى من حياتهم.

يشير استشاري طب الأطفال وحديثي الولادة الدكتور محمد أبو داود إلى أن هذا المنعكس يعكس حركات تشبه حركات المبارزين، وهي ظاهرة طبيعية لا تستدعي القلق في الحالات الطبيعية. غير أن الأمهات يجب أن تكن على دراية بالأعراض والشروط التي تستلزم استشارة طبية متخصصة.

يرتبط منعكس الرقبة التوتري غير المتماثل بتطور عدد من المهارات الحركية والإدراكية الأساسية لدى الرضيع. من أهم هذه المهارات القدرة على عبور خط المنتصف في الجسد؛ وهي المهارة التي تمكّن الرضيع من التقاط الأشياء من الجهات المختلفة دون صعوبة.

كما يسهم هذا المنعكس في تطور مهارة التنسيق بين جانبي الجسم، بحيث يستطيع المولود استخدام يديه معاً بشكل متناسق وسهل في المهام المختلفة. هذا التناسق بين الجانبين ضروري لممارسة الأنشطة اليومية والحركات المعقدة لاحقاً.

يؤثر تطور هذا المنعكس أيضاً على اكتساب مهارات دراسية مهمة في المراحل اللاحقة، مثل الإمساك بالقلم والكتابة والقدرة على الجلوس بشكل صحيح على المقعد. كما يساعد في تحسين التآزر البصري والحركي، الذي يتطلب قدرة الرضيع على تتبع الأشياء بعينيه أثناء الحركة واللعب.

يؤكد الدكتور أبو داود على أهمية متابعة نمو المولود بانتظام والتأكد من أن جميع المنعكسات الفطرية تظهر وتختفي في أوقاتها الطبيعية. في حالة ملاحظة أي تأخر في اختفاء هذه المنعكسات أو ظهور علامات غير عادية، يجب استشارة طبيب متخصص فوراً.

اقرأ أيضًا:

شاركها.