القاهرة/سما أوصى بنك مورغان ستانلي الأميركي المستثمرين الأجانب باستهداف أذون الخزانة المصرية ذات الآجال القصيرة، خاصة تلك التي تستحق خلال ستة أشهر، بحسب تقرير صادر عن البنك في السادس عشر من أغسطس/آب الحالي.

أشار التقرير إلى أن أذون الخزانة قصيرة الأجل توفر عوائد جذابة تعوض المستثمرين عن تقلبات سعر الصرف، خاصة مع استمرار تحسن التدفقات النقدية الأجنبية وقدرة الاقتصاد المصري على امتصاص الصدمات الخارجية.

تقدم هذه الأذون عائداً اسمياً يصل إلى حوالي 26 في المائة، ينخفض إلى نحو 22 في المائة بعد خصم ضريبة الاستقطاع. وتتحرك العملة المصرية حالياً في نطاق يتراوح بين 49 و51 جنيهاً للدولار الواحد.

رأى البنك أن العائدات المرتفعة على هذه الأدوات المالية كفيلة بتعويض تقلبات الجنيه المتوقعة. وأضاف أن المستثمرين قد يحققون مكاسب إضافية إذا استمرت الأوضاع في تحسن في منطقة الشرق الأوسط وارتفعت قيمة الجنيه مقابل الدولار.

توقع مورغان ستانلي أن يبقي البنك المركزي المصري على أسعار الفائدة الحالية حتى نهاية 2026، قبل أن يبدأ في خفضها خلال الربع الرابع من السنة. يأتي هذا التوقع مع تراجع متوقع في الضغوط التضخمية إلى أقل من 13 في المائة ابتداءً من أكتوبر/تشرين الأول المقبل.

في سيناريو انخفاض التضخم إلى هذا المستوى، يتوقع البنك الأميركي أن يتمكن البنك المركزي من تخفيض أسعار الفائدة بحوالي 200 نقطة أساس خلال الربع الأخير من السنة، مع الحفاظ على سعر فائدة حقيقي موجب يقارب 4 في المائة.

وقدّر البنك حركة الجنيه أمام الدولار خلال السنة المالية 20262027 بنطاق واسع يتراوح بين 46 و52 جنيهاً، محددًا ثلاثة سيناريوهات محتملة. في السيناريو الإيجابي، توقع سعراً بين 46 و48 جنيهاً، بافتراض تراجع أسعار الطاقة وانحسار الضغوط الجيوسياسية. أما السيناريو الأساسي فيتوقع نطاقاً بين 48 و50 جنيهاً مع استقرار نسبي واستمرار تحويلات المصريين بالخارج. والسيناريو الأسوأ يفترض استمرار الضغوط الإقليمية وارتفاع أسعار الطاقة، ما يدفع الجنيه نحو 5052 جنيهاً.

اعتبر مورغان ستانلي أن ارتفاع أسعار الطاقة عالمياً يشكل الخطر الأساسي على الوضع الخارجي لمصر. وأشار إلى أن زيادة تكاليف الطاقة قد توسع فاتورة الواردات وترفع احتياجات التمويل الخارجي، لكن تحويلات المصريين بالخارج واحتياطيات الذهب والعملات الأجنبية يمكنها أن تخفف من تأثير هذه الصدمات.

وضع البنك ثلاثة سيناريوهات حول عجز تجارة الطاقة ونأثيره على الحساب الجاري المصري خلال السنة المالية الحالية التي تنتهي في يونيو/حزيران 2027. يتوقع البنك أن يظل عجز الطاقة أحد أبرز مصادر الضغط على الحساب الجاري، بنطاق يتراوح بين 18 و23 مليار دولار تبعاً لمسار أسعار الطاقة والتطورات الجيوسياسية.

في الحالة الأفضل، يفترض البنك تراجع أسعار الطاقة وإعادة فتح مضيق هرمز، ما قد يقلل عجز الطاقة إلى حوالي 18 مليار دولار. أما السيناريو الأساسي فيتوقع وصول العجز إلى 20 مليار دولار مع استمرار ارتفاع تكاليف الواردات. والسيناريو السلبي يفترض استمرار علاوات المخاطر على أسعار الطاقة، ما قد يرفع العجز إلى 23 مليار دولار ويدفع عجز الحساب الجاري الكلي إلى 17 مليار دولار.

اقرأ أيضًا:

شاركها.