قال وزير الثقافة اللبناني غسان سلامة إن التعاون مع منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة “اليونسكو” تعاونًا قديمًا ويشمل مجالات كثيرة، مؤكدًا أن مدير عام المنظمة الدكتور خالد العناني يولي اهتمامًا خاصًا بعملية حماية المواقع الأثرية في لبنان.
وأضاف سلامة، فى تصريحات خاصة لوكالة أنباء الشرق الأوسط، أن التعاون بين لبنان واليونسكو خلال الفترة الأخيرة ركّز بصورة كبيرة على حماية المواقع الأثرية سواء من خلال إدراج مواقع جديدة على لائحة الحماية المعززة، أو اعتبار عدد من المواقع مهددة بسبب الحرب الدائرة مع إسرائيل.
وتابع “أن هناك تعاونًا دائمًا من الدكتور خالد العناني ومنظمة اليونسكو”، معربًا عن سعادته بقبول الدكتور خالد العناني لدعوته لزيارة لبنان؛ ليرى المواقع التي نتعاون بشأن حمايتها وترميمها، من معرض رشيد كرامي الدولي في طرابلس إلى آثار مدينة صور وعدد من الأماكن الأخرى، بجانب المدارس التي يجرى ترميمها.
وحول توقيع مذكرة تفاهم جديدة بين لبنان واليونسكو خلال زيارة العناني، قال وزير ثقافة لبنان “إن المذكرة ستتناول عددًا من الملفات في مقدمتها المواقع الأثرية، والتعاون بمجال الصناعات الثقافية، والإعلام، والتكاتف الاجتماعي بين الشباب، بالإضافة إلى التعليم”، منوهًا بأن هذه المذكرة تهدف إلى وضع إطار شامل ينظم مجالات التعاون الثنائي.
وفيما يتعلق ببحث إدراج مواقع لبنانية جديدة على قوائم اليونسكو، قال “إن لبنان يعد من الدول التي لديها عدد كبير من المواقع المسجلة على لائحة التراث العالمي ولائحة الحماية المعززة”، منوهًا بأن لبنان خلال هذه الزيارة لن يطالب بإدراج مواقع جديدة، ولكنه يدرس إمكانية طرح هذا الموضوع خلال اجتماع لجنة التراث العالمي المقرر بعد أشهر.
وفيما يتعلق بحماية الصحفيين والإعلاميين في لبنان، أكد سلامة أن هذا الملف أساسي، خاصة أن عددًا كبيرًا من الصحفيين والمصورين قضوا أو أصيبوا خلال الحرب الدائرة، وسيتم خلال اللقاء مناقشة هذا الملف.
وحول أبرز بنود الاتفاق المرتقب بين لبنان واليونسكو، أوضح أن هناك عددًا من الملفات التي ستفتح تباعًا مع مرور الوقت، مشيرًا إلى أن لبنان يريد إطارًا شاملًا يجمعه في اتفاقية شمولية تأخذ بعين الاعتبار التنوع الواسع في مجال التعاون الثنائي ومنها كل ما يتعلق بالحياة والنشاطات الإلكترونية ولاسيما بين الشباب.
وأضاف “أن لبنان يسعى أيضًا إلى الحصول على مساعدة من اليونسكو بمجال حماية الشباب من الإفراط في استخدام وسائل التواصل الاجتماعي والمواقع الإلكترونية الأخرى، في ظل التحديات المتزايدة المرتبطة بالفضاء الرقمي”.
وفيما يتعلق بوجود مبادرات مشتركة مع اليونسكو لدعم المتاحف والمكتبات الوطنية، قال “إن المنظمة طرف أساسي في مشروع إعادة تأهيل المكتبات الوطنية، ويشمل المشروع إعادة تأهيل 50 مكتبة محلية”.
وتابع وزير الثقافة اللبناني “أن زيارة العناني إلى لبنان تعد فرصة للاطلاع ميدانيًا على واقع المواقع الأثرية والمؤسسات الثقافية والتعليمية، وبحث سبل توسيع التعاون بين لبنان واليونسكو في المرحلة المقبلة؛ بما يشمل حماية التراث، ودعم التعليم والإعلام والصناعات الثقافية، وتعزيز حضور الشباب في المجال الرقمي”.
