استشهد تسعة فلسطينيين في غارة شنها سلاح الجو الإسرائيلي بعد ظهر الأربعاء على مركز للشرطة التي تديرها حماس في مدينة غزة، على ما أفاد مصدر طبي والدفاع المدني.
وأكد مستشفى الشفاء الطبي في غرب مدينة غزة نقل “تسعة شهداء، بينهم سيدة وطفلة، و20 إصابة على الأقل في قصف الاحتلال مقرّ شرطة البلديات وسط مدينة غزة”.
وأكّد الدفاع المدني في القطاع الفلسطيني حصيلة الشهداء والجرحى.
وقال الناطق باسم الدفاع المدني محمود بصل، “نُقل للمستشفى سبعة شهداء بينهم سيدة وأكثر من 22 إصابة، إثر غارة جوية إسرائيلية جديدة استهدفت مركز شرطة البلديات في محافظة غزة”.
وأكد قسم الاستقبال والطوارئ في مستشفى الشفاء في مدينة غزة استقبال القتلى والإصابات.
وأشار إلى أن “عددا من الشهداء وصلوا أشلاء إلى قسم الطوارئ”، موضحا أن “أكثر من أربعة مصابين حالتهم حرجة أو خطيرة جدا ويحتاجون لعمليات جراحية عاجلة”.
وأفاد شهود عيان بأن مبنى شرطة البلديات في البلدة القديمة بوسط مدينة غزة، استُهدف بصاروخين على الأقل ما أوقع دمارا كبيرا وأضرارا في المباني المجاورة.
ووصف الناطق باسم حماس حازم قاسم، الضربة بـ”مجزرة جديدة يرتكبها الاحتلال باستهدافه أحد المواقع المدنية في غزة”. وقال “هذا تصعيد خطير واستهتار بكلّ دعوات وقف النار”.
وحمل المسؤولية لمجلس السلام “لعدم قيامه بمسؤليته عبر الضغط على الاحتلال لإلزامه بما تم الاتفاق عليه”.
وأضاف “مجلس السلام أمام اختبار حقيقي لإثبات قدرته وجديته في إدارة الوساطة والمفاوضات”.
ردا على ذلك، اتهمت حركة “حماس”، الأربعاء، رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بـ”تقويض جهود الوسطاء” والدفع نحو “إعادة إشعال حرب الإبادة” في قطاع غزة، عقب استهداف الجيش الإسرائيلي مقر شرطة في غزة، ما أسفر عن مقتل 9 فلسطينيين.
وقالت الحركة في بيان، إن “المجزرة المروعة التي ارتكبها جيش الاحتلال المجرم ظهر اليوم، باستهدافه مقر الشرطة في مدينة غزة، والتي أسفرت عن ارتقاء 9 شهداء، غالبيتهم من ضباط وأفراد الشرطة، وإصابة عدد من المواطنين؛ تمثل جريمة حرب صهيونية جديدة”.
وأكدت أن الجريمة “تكشف إصرار حكومة مجرم الحرب نتنياهو على التنصل من التزاماتها، ورفضها العملي المضي في تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار واستكمال مراحله”.
وقالت “حماس” إن “مزاعم جيش الاحتلال بشأن استهداف قيادات في المقاومة لا أساس لها من الصحة، وهي ادعاءات كاذبة يسوقها لتبرير عدوانه والتغطية على استهدافه المتعمد للشرطة المدنية والمواطنين العزل في قطاع غزة”.
وأشارت إلى أن توقيت القصف جاء “في أعقاب اللقاءات والاتصالات الأخيرة مع الوسطاء والضامنين، واللقاءات التي جرت مع المبعوث الأمريكي جاريد كوشنر”، معتبرة أن ذلك يؤكد أن الحكومة الإسرائيلية “تتعمد تقويض هذه الجهود”.
وقالت “حماس” إن التصعيد “يدفع بصورة خطيرة نحو إعادة إشعال حرب الإبادة ضد شعبنا في قطاع غزة، بدلا من الالتزام بما تم الاتفاق عليه”.
وأضافت أن “استهداف الشرطة المدنية والمؤسسات التي تحفظ الأمن والنظام العام يكشف مساعي الاحتلال لإحداث حالة من الفوضى والفلتان الأمني في قطاع غزة، واستهداف مقومات الحياة والاستقرار فيه، بما يخدم مخططات التهجير التي ما زال قادة الاحتلال يسعون إلى فرضها على شعبنا”.
وطالبت الحركة الوسطاء والضامنين للاتفاق، وفي مقدمتهم إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بـ”اتخاذ موقف واضح وحازم تجاه هذا التصعيد”، والعمل على “إلزام حكومة نتنياهو بما تم الاتفاق عليه”.
كما طالبت بمنع الحكومة الإسرائيلية من “إفشال جهود استكمال خارطة الطريق وإعادة المنطقة إلى دوامة الحرب والتصعيد، وتحميلها المسؤولية الكاملة عن تداعيات هذه الجرائم والانتهاكات الممنهجة بحق شعبنا الفلسطيني”.
