كشفت وكالة “رويترز”، نقلاً عن ثلاثة مصادر مطلعة، أن رئيس جهاز الموساد الإسرائيلي رومان جوفمان أجرى اتصالاً هاتفياً مع وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني الأسبوع الماضي، تناول ملف الوجود العسكري التركي داخل الأراضي السورية.

وبحسب المصادر، جرت المكالمة في 14 أغسطس، قبل أيام قليلة من الغارات الجوية الإسرائيلية التي استهدفت قاعدة عسكرية شمال سوريا، في مؤشر على وجود تواصل مباشر بين الجانبين بشأن التطورات الأمنية المتسارعة في البلاد.

ويُعد هذا الاتصال من أعلى مستويات التواصل المعلنة بين إسرائيل والحكومة السورية الجديدة منذ التغيير السياسي الذي شهدته سوريا عقب سقوط نظام بشار الأسد.

وجاء الكشف عن هذه المحادثة بعد الضربات الإسرائيلية التي استهدفت، الثلاثاء، مطار أبو الظهور العسكري في ريف إدلب الشرقي، وهي الضربات التي أثارت ردود فعل إقليمية ودولية واسعة.

وفي أعقاب الهجوم، ذكرت رئاسة الوزراء الإسرائيلية أن سوريا كانت على وشك خرق التفاهمات القائمة مع إسرائيل من خلال السماح لقوات تركية بالانتشار في قاعدة جوية قريبة من مدينة حلب، وهو ما اعتبرته تل أبيب تهديداً مباشراً لمصالحها الأمنية.

من جانبه، حذر السفير الأمريكي لدى تركيا توم باراك من أن الضربة الإسرائيلية على قاعدة أبو الظهور كانت تحمل مخاطر حقيقية قد تدفع نحو مواجهة عسكرية تشمل إسرائيل وتركيا وسوريا. كما سارعت أنقرة إلى إدانة الغارات، مطالبة بموقف دولي أكثر حزماً لوقف الهجمات الإسرائيلية.

في المقابل، حملت وزارة الخارجية السورية إسرائيل مسؤولية التصعيد، مؤكدة أن استمرار الضربات منذ ديسمبر 2024 يقوض جهود الاستقرار ويهدد أمن المنطقة. ودعت دمشق المجتمع الدولي ومجلس الأمن إلى اتخاذ موقف واضح تجاه ما وصفته بالانتهاكات المتكررة للسيادة السورية، مؤكدة تمسكها بالدفاع عن حقوقها ومصالحها الوطنية بالوسائل التي يقرها القانون الدولي.

شاركها.