عقدت مجموعة من الفصائل والقوى الوطنية والإسلامية الفلسطينية، اليوم الأربعاء في القاهرة، لقاءً وطنياً تشاورياً بحضور القيادي الفلسطيني محمد دحلان، وذلك استجابة لدعوة من تيار الإصلاح الديمقراطي.

وشارك في الاجتماع ممثلون عن حركات حماس والجهاد الإسلامي والجبهتين الشعبية والديمقراطية، إلى جانب تيار الإصلاح الديمقراطي والملتقى الوطني الديمقراطي ولجان المقاومة الشعبية.

وناقش المشاركون آخر التطورات السياسية والميدانية، في ظل استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية، وما يرافقها من عمليات قتل وتدمير وخروقات متواصلة للاتفاقات القائمة، إضافة إلى استهداف المنظومة الأمنية والشرطية المدنية، الأمر الذي اعتبرته الفصائل محاولة لزعزعة الاستقرار وإشاعة حالة من الفوضى داخل المجتمع الفلسطيني.

وأدان المجتمعون ما وصفوه بالجرائم والانتهاكات المستمرة بحق الشعب الفلسطيني، مؤكدين ضرورة التحرك لمواجهة التصعيد الإسرائيلي والعمل على منع تعطيل تنفيذ المرحلة الثانية من التفاهمات القائمة، رغم موافقة الفصائل على خارطة الطريق المدعومة من الوسطاء والجهات الضامنة.

كما دعوا الوسطاء إلى تحمّل مسؤولياتهم وممارسة ضغوط حقيقية على إسرائيل من أجل الالتزام ببنود الاتفاق، ووقف عمليات الاستهداف والقتل، وتسريع إدخال المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة، مشيرين إلى ما اعتبروه تراجعاً إسرائيلياً عن التعهدات والضمانات المقدمة سابقاً.

وفي الجانب السياسي، ركز الاجتماع على أهمية تحقيق الوحدة الوطنية وإنهاء الانقسام، إلى جانب مناقشة ملف الانتخابات التشريعية والاستحقاقات السياسية المقبلة، باعتبارها خطوة أساسية نحو إعادة بناء النظام السياسي الفلسطيني على أسس الشراكة الوطنية والتعددية السياسية.

وأكد المشاركون أن الانتخابات يجب أن تمثل فرصة لتجديد الشرعيات واستعادة ثقة المواطنين بالمؤسسات الوطنية، فضلاً عن تعزيز التمثيل العادل لمختلف القوى السياسية، بما يسهم في توحيد المؤسسات الفلسطينية وإرساء شراكة سياسية حقيقية بعيداً عن الإقصاء والتفرد.

وشددت الفصائل في ختام اللقاء على أن إعادة بناء النظام السياسي الفلسطيني وتوحيد مؤسساته تمثلان أولوية وطنية في المرحلة الراهنة، بما يعزز قدرة الفلسطينيين على مواجهة التحديات السياسية والأمنية التي تستهدف القضية الفلسطينية.

شاركها.