أثار تداول مادة «الريتاتروتيد» ومنتجات تحمل اسمها في الأسواق حالة من الجدل، في ظل استمرار مراحل اختبار وتطوير المادة وعدم استكمال الموافقات الخاصة بها، وسط تحذيرات من اللجوء إلى منتجات مجهولة المصدر أو التركيب بهدف إنقاص الوزن، خاصة مع انتشار بيع بعضها خارج القنوات الطبية والصيدليات.
وحذّر الدكتور أسامة طه، أستاذ واستشاري جراحات السمنة المفرطة بالمنظار والتجميل، من استخدام المنتجات المتداولة حاليًا، مؤكدًا أن ما يُباع منها يدخل ضمن منتجات «Compounding»، ولم يستكمل بعد المراحل المطلوبة من الاختبارات والموافقات.
الريتاتروتيد لا يزال في مراحل الاختبار والتطوير
وأوضح الدكتور أسامة طه، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامية بسمة وهبة، مقدمة برنامج «90 دقيقة» عبر قناة «المحور»، أن براءة اختراع مادة «الريتاتروتيد» تعود إلى شركة لا تزال تعمل على استكمال مراحل الاختبارات والتطوير.
وأشار إلى أن استكمال مراحل تطوير المادة متوقع، وفق ما ذكره، خلال الربع الأخير من عام 2026 أو الربع الأول من عام 2027، لافتًا إلى أن ظهور منتجات تحمل اسم المادة في الأسواق يسبق اكتمال مراحل تطويرها واعتمادها.
تحذير من بيع «الريتا» داخل صالات الألعاب الرياضية
ولفت استشاري جراحات السمنة إلى أن بعض المنتجات التي يطلق عليها اسم «الريتا» يتم تداولها بعيدًا عن الصيدليات، موضحًا أنها تُباع للشباب داخل صالات الألعاب الرياضية، حيث يعرضها بعض المدربين على رواد الجيم باعتبارها وسيلة للمساعدة على فقدان الوزن.
وكشف أن تحاليل أُجريت على عدد من المنتجات المتداولة أظهرت وجود مشكلات في محتوياتها وتركيباتها، معبرًا عن قلقه من استخدام مستحضرات لا يُعرف بدقة ما تحتويه أو مدى مطابقة مكوناتها للمواصفات المطلوبة.

الاستخدام الخاطئ قد يسبب مضاعفات خطيرة
وشدد الدكتور أسامة طه على أن التعامل مع أدوية ووسائل إنقاص الوزن يجب أن يتم تحت إشراف طبي، محذرًا من أن الاستخدام الخاطئ أو تناول منتجات غير موثوقة قد يؤدي إلى مضاعفات صحية خطيرة، وقد تصل بعض الحالات إلى الوفاة.
وفيما يتعلق بالمخاوف المرتبطة بالقلب، أوضح أن الحقن المستخدمة لإنقاص الوزن لا توجد بينها وبين أمراض القلب علاقة مباشرة، مشددًا في الوقت ذاته على أهمية تقييم الحالة الصحية للمريض قبل اختيار أي وسيلة لإنقاص الوزن.
أدوية التخسيس ليست مرفوضة.. والاختيار حسب حالة المريض
وأكد استشاري جراحات السمنة أنه لا يرفض استخدام أدوية التخسيس من حيث المبدأ، موضحًا أن الأدوية والحقن تُستخدم بالفعل في عيادته إلى جانب الجراحات، بهدف تحقيق نتائج أفضل لبعض المرضى.
وأوضح أن اختيار وسيلة إنقاص الوزن لا يخضع لقاعدة واحدة تنطبق على الجميع، وإنما يتحدد وفق عدة عوامل، من بينها مقدار الزيادة في الوزن، والحالة الصحية للمريض، ومدى قدرته على الالتزام بالنظام الغذائي.
وأشار إلى أن بعض المرضى الذين يواجهون صعوبة في الالتزام بالحمية الغذائية، وكانت زيادة أوزانهم في حدود 25 كيلوجرامًا، قد تكون الحقن إلى جانب النظام الغذائي خيارًا مناسبًا لهم.

القرار الطبي يحدد الوسيلة الأنسب لإنقاص الوزن
واختتم الدكتور أسامة طه بالتأكيد على أن المفاضلة بين الحمية الغذائية وحقن التخسيس والتدخل الجراحي يجب أن تتم بعد تقييم طبي لحالة كل مريض، بدلًا من الاعتماد على تجارب الآخرين أو شراء مستحضرات مجهولة المصدر من خارج القنوات الطبية المعتمدة.