أكد النائب أحمد فاروق الجهمي، عضو مجلس الشيوخ، أن افتتاح مشروع سد ومحطة «جوليوس نيريري» الكهرومائية في تنزانيا يمثل لحظة فارقة في تاريخ التعاون المصري الأفريقي، ويعكس قوة العلاقات بين البلدين، وما تشهده من تطور متواصل في مختلف المجالات.
قوة مصر الناعمة في القارة الأفريقية
وقال الجهمي إن المشروع يمثل نموذجًا بارزًا لقوة مصر الناعمة في القارة الأفريقية، ويؤكد امتلاك الشركات المصرية للخبرات والكفاءات القادرة على تنفيذ المشروعات التنموية العملاقة وفق أعلى المعايير، مشيرًا إلى أن المشروع نفذه التحالف المصري المكون من شركتي «المقاولون العرب» و«السويدي إليكتريك».
وأوضح عضو مجلس الشيوخ أن سد ومحطة «جوليوس نيريري» يوفران نحو 2115 ميجاوات من الطاقة الكهربائية، بما يسهم في توفير طاقة نظيفة تدعم التنمية والنمو الاقتصادي في تنزانيا، مؤكدًا أن ضخامة المشروع تعكس حجم الإمكانات والخبرات التي تتمتع بها الشركات المصرية.
وأشار الجهمي إلى أن تنفيذ المشروع استغرق نحو 5 سنوات، وشارك فيه قرابة 1700 مهندس وفني مصري ضمن فريق عمل ضم نحو 12 ألف عامل، وهو ما يعكس حجم المشاركة المصرية في إنجاز هذا المشروع الاستراتيجي.
تنفيذ مشروعات كبرى داخل القارة الأفريقية
وأضاف أن المشروع يؤكد قدرة الشركات المصرية على تنفيذ مشروعات كبرى داخل القارة الأفريقية وخارجها، ويفتح المجال أمام مزيد من التعاون الاقتصادي والاستثماري بين مصر والدول الأفريقية، بما يعزز من الحضور المصري في القارة.
وأكد الجهمي أن نجاح المشروع يعكس أيضًا قوة الشراكة بين القطاع العام وشركات القطاع الخاص المصرية، وقدرة هذا التعاون على تنفيذ مشروعات ضخمة تخدم أهداف التنمية في الدول الشقيقة، مشيدًا بما حققته الكوادر المصرية من نجاح خلال مراحل تنفيذ المشروع.
وشدد عضو مجلس الشيوخ على أن مشروع «جوليوس نيريري» يبعث برسالة واضحة مفادها أن مصر حريصة على دعم التنمية في دول حوض النيل، بما يحقق المصالح المشتركة، بالتوازي مع الحفاظ على حقوق مصر ومصالحها المائية.
وأكد على أن افتتاح المشروع يمثل إضافة مهمة لرصيد التعاون المصري الأفريقي، ودليلًا جديدًا على أن الخبرات والشركات المصرية أصبحت شريكًا موثوقًا في تنفيذ المشروعات التنموية الكبرى داخل القارة.
