هدد أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، محسن رضائي، بمنع خروج النفط عبر الخليج ومضيق هرمز، في حال شاركت دول المنطقة في العقوبات والحرب الاقتصادية التي تقودها الولايات المتحدة ضد طهران، مؤكدا أن المضيق سيبقى مغلقا إلى حين وفاء واشنطن بالتزاماتها.

وقال رضائي إن إيران قد تستهدف أيضا مسارات بديلة لتصدير النفط من الخليج، محذرا الدول المجاورة من التعاون مع الولايات المتحدة، ومتوعدا باعتبار أي دولة تنخرط في الضغوط الاقتصادية على طهران “عدوا” والرد عليها بقوة.

وأضاف أن إيران لم تستهدف حتى الآن سوى القواعد العسكرية الأميركية، لكنها ستضرب المصالح والشركات الاقتصادية والنفطية التابعة لواشنطن إذا فرضت عليها عقوبات، مشيرا إلى أن بلاده تسعى في الوقت نفسه إلى إنهاء الحرب عبر الحلول السياسية.

واعتبر رضائي أن إيران، التي تمتلك أكثر من نصف سواحل الخليج، هي الأحق بإدارة مضيق هرمز، مدعيا أن تراجع الثقة بالسلاح الأميركي في المنطقة جاء بعد ما وصفه بتضرر سمعة مقاتلات “إف35” في إيران.

رضائي: ترامب يدفع العالم نحو النووي

واتهم رضائي، الرئيس الأميركي بدفع دول العالم نحو التفكير في امتلاك السلاح النووي، معتبرا أن الهجوم على إيران أوجد حالة من انعدام الأمن النووي، وأضعف الثقة بالضمانات الدولية المرتبطة بمعاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية وعضوية الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

وقال رضائي إن التطورات الأخيرة عززت الاعتقاد بأن السلاح النووي قد يشكل رادعا أكثر فاعلية من الأسلحة الأمريكية المتطورة، مدعيا أن مقاتلات “إف35” فقدت هيبتها في إيران، وأن الدول العربية باتت أقل ثقة بالأسلحة الأميركية.

وفي ما يتعلق بمضيق هرمز، أكد رضائي أنه لا يزال مغلقاً، مشدداً على أن فتحه لن يتم قبل تغيير واشنطن سلوكها والوفاء بالتزاماتها الواردة في مذكرة التفاهم المبرمة في حزيران/يونيو الماضي. واعتبر أن إيران، التي تمتلك أكثر من نصف سواحل الخليج، هي الطرف المخول بإدارة المضيق.

وأشار إلى وجود تفاهم مع سلطنة عمان بشأن مسار وسطي للملاحة في المضيق، لكنه قال إن الاتفاق سيبقى معلقاً ما لم تلتزم الولايات المتحدة بتعهداتها، مؤكداً في الوقت ذاته أن طهران تسعى إلى إنهاء الحرب ومواجهة ما وصفهم بـ”دعاة الحرب” على المستوى الدولي.

وتأتي هذه التهديدات في ظل تصعيد اقتصادي بين طهران وواشنطن، بعدما اتهمت الخارجية الإيرانية الولايات المتحدة بممارسة “الإرهاب الاقتصادي”، فيما تعهد وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت بتشديد العقوبات على إيران، ضمن حملة تهدف إلى زيادة الضغط على الحكومة الإيرانية.

وفي المقابل، أعلنت واشنطن رفع إنتاجها من النفط والغاز إلى مستويات قياسية، فيما قال وزير الطاقة كريس رايت إن الجيش الأمريكي ساعد في تأمين نقل نحو 8 ملايين برميل نفط يوميا عبر مضيق هرمز، مقابل نحو 20 مليون برميل قبل اندلاع الحرب.

وبالتزامن مع دعوات إيرانية لإنهاء الحرب عبر المسار الدبلوماسي، عرض التلفزيون الرسمي جولة لرئيس أركان القوات المسلحة الإيرانية علي عبد اللهي داخل منشأة تحت الأرض لتصنيع الصواريخ الباليستية، أكد خلالها استمرار طهران في تعزيز قدراتها العسكرية والإنتاجية.

شاركها.