تقدم الدكتور أيمن محسب، عضو مجلس النواب، بسؤال إلى وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، بشأن مدى جاهزية منظومة التعليم لتطبيق الإصلاحات الجديدة، وفي مقدمتها نظام البكالوريا المصرية، وضمانات تحقيق جودة التعليم وتكافؤ الفرص بين الطلاب.

وأكد محسب أن نجاح أي تطوير تعليمي لا يرتبط بإصدار القرارات فقط، وإنما بمدى قدرة المدارس والمعلمين والطلاب على تنفيذها وتحقيق نتائج ملموسة في مستوى التعلم.

هل المدارس جاهزة لتطبيق البكالوريا؟

طالب النائب الوزارة بالكشف عن مدى جاهزية المدارس الحكومية المستهدفة لتطبيق نظام البكالوريا المصرية، من حيث البنية التحتية والمعامل والوسائل التعليمية والتجهيزات التكنولوجية.

كما تساءل عن عدد المدارس الجاهزة فعليًا للتطبيق، وأعداد المعلمين المؤهلين للتعامل مع النظام الجديد.

ما طبيعة الاعتراف الدولي بالبكالوريا؟

وطرح محسب تساؤلات حول طبيعة التعاون بين وزارة التربية والتعليم ومؤسسة البكالوريا الدولية، وما إذا كانت البكالوريا المصرية تخضع لاعتماد دولي من المؤسسة، أم أن التعاون يقتصر على مراجعة الأطر التربوية وطرق التقييم وتدريب المعلمين.

وطالب كذلك بالكشف عن الجامعات والجهات التي تضمن الوزارة اعترافها بشهادة البكالوريا المصرية.

100 دقيقة للحصة.. هل تناسب الطلاب؟

وتساءل عضو مجلس النواب عن الأساس العلمي والتربوي لزيادة أيام الدراسة الفعلية إلى 183 يومًا وإعادة تنظيم زمن الحصص والفترات الدراسية.

كما أثار تساؤلات حول مدى ملاءمة وصول زمن الحصة إلى 100 دقيقة، خاصة لطلاب المرحلة الابتدائية، وقدرتهم على التركيز والاستيعاب طوال هذه الفترة.

الكثافات والعجز.. اختبار آخر أمام الوزارة

طالب محسب بالكشف عن خطة التعامل مع المدارس ذات الكثافات المرتفعة، وحصر الفصول التي تتجاوز الكثافة المستهدفة، محذرًا من أن زيادة زمن الدراسة قد تزيد الضغط داخل الفصول المكتظة.

كما تساءل عن حجم العجز الحالي في أعداد المعلمين بمختلف التخصصات، وخطة الوزارة لسد هذا العجز في ظل زيادة أيام الدراسة وساعات التدريس.

50% مقالي و50% اختيار من متعدد.. أين ضمانات العدالة؟

وفي ملف الامتحانات، طالب النائب بتوضيح الأساس العلمي وراء تخصيص 50% من الامتحانات للأسئلة المقالية و50% للاختيار من متعدد في الثانوية العامة والبكالوريا المصرية.

وتساءل عما إذا كانت الوزارة قد أجرت دراسات أو تجارب قبل تطبيق النظام، وما الضمانات الموضوعة لتوحيد معايير تصحيح الأسئلة المقالية ومنع اختلاف تقدير الدرجات بين المصححين.

كم معلمًا اجتاز تدريب البكالوريا؟

كما طالب محسب ببيان أعداد المعلمين الذين تم تدريبهم فعليًا على نظام البكالوريا ونظم التقييم والامتحانات الجديدة، ونسبة من اجتازوا برامج التأهيل.

وتساءل عن وجود اختبارات لقياس جاهزية المعلمين قبل إسناد تدريس النظام الجديد إليهم.

إلغاء المهام الأدائية يفتح باب التساؤلات

وفيما يتعلق بالمرحلة الابتدائية، طالب النائب الوزارة بتوضيح أسباب إلغاء المهام الأدائية، وما إذا كانت المشكلة في المهام نفسها أم في طريقة تنفيذها.

كما تساءل عن البديل الذي سيقيس مهارات الطفل العملية وقدرته على الفهم والتطبيق وحل المشكلات، بعيدًا عن الحفظ والاختبارات التقليدية.

هل توجد دراسة شاملة لتأثير الإصلاحات الجديدة؟

وطالب محسب بالكشف عن مدى إعداد الوزارة لدراسة أثر شاملة تجمع بين زيادة أيام الدراسة وزمن الحصة، وتغيير نظام الامتحانات، وإلغاء المهام الأدائية، وزيادة التقييمات المدرسية، وتطبيق البكالوريا المصرية.

وشدد على ضرورة أن تقاس نتائج الإصلاحات بمؤشرات واضحة تشمل تحسن نواتج التعلم والقراءة والكتابة والحساب، وتقليص الفجوات التعليمية ورفع كفاءة المعلمين وتحسين أداء الطلاب.

وأكد أن الإصلاح التعليمي يجب ألا يتحول إلى عبء إضافي على الطلاب والأسر، مطالبًا بضمان تطبيق الإصلاحات بصورة عادلة ومتساوية داخل المدارس الحكومية بمختلف المحافظات.

شاركها.