أكد نائب رئيس تيار الإصلاح الديمقراطي في حركة فتح، سمير المشهراوي، أن اللقاء الذي جمع التيار بوفد من حركة فتح جرى في أجواء إيجابية، وهدفه الأساسي تعزيز وحدة الحركة ولمّ شملها في ظل التحديات الوطنية الراهنة.
وأوضح المشهراوي أن توحيد حركة فتح لا يمكن أن يقتصر على النوايا أو التصريحات، بل يجب أن يترجم إلى قرارات وإجراءات عملية، مشدداً على أن أي جدية في إنجاز المصالحة الداخلية للحركة يجب أن تنعكس من خلال قرارات واضحة يتخذها الرئيس محمود عباس.
وأشار إلى أن الاجتماع تناول الأوضاع في الضفة الغربية، مؤكداً أن معالجة التحديات الحالية تتطلب حواراً وطنياً شاملاً لا يستثني أحداً. كما شدد على ضرورة إعادة بناء منظمة التحرير الفلسطينية بصورة قوية تستوعب جميع مكونات الشعب الفلسطيني، معتبراً أن الاحتلال لا يملك الحق في فرض تفاصيل ترتيب البيت الفلسطيني الداخلي.
وفي تصريحات لقناة “الغد”، وصف المشهراوي الاجتماع مع وفد حركة فتح بالإيجابي، لكنه أقر بعدم وجود خطوات عملية حتى الآن، معرباً عن أمله في استثمار هذه الفرصة وعدم إضاعتها في ظل الظروف والتحديات التي تواجه القضية الفلسطينية.
وأكد أن الأولوية في المرحلة الحالية تتمثل في تعزيز صمود المواطنين وبقائهم على أرضهم، مشيراً إلى أن تيار الإصلاح الديمقراطي تعامل مع حركة حماس انطلاقاً من الضرورة الوطنية، وأن القيادات الحقيقية مطالبة بالارتقاء فوق الخلافات والعمل على توحيد الصف الفلسطيني.
وأضاف أن تحقيق وحدة حقيقية داخل حركة فتح يتطلب إنصاف جميع من تعرضوا لقرارات وصفها بـ”الظالمة” وإعادة حقوقهم، مؤكداً أن الحريص على الحركة لا يمارس الإقصاء بحق الأفراد أو الفصائل. كما شدد على أن اتخاذ القيادة الفلسطينية للقرارات المطلوبة في هذا الاتجاه سيحظى بالدعم والتقدير.
وختم المشهراوي بالتأكيد على أن توحيد حركة فتح يحتاج إلى قرارات حاسمة وإرادة سياسية جادة تمهد الطريق نحو وحدة وطنية أوسع تخدم المشروع الوطني الفلسطيني.
