أفادت مصادر عسكرية باكستانية وأمنية إيرانية بالتوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، يتضمن بنداً رئيسياً يضمن حرية الملاحة في مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية لنقل النفط والتجارة العالمية.

ونقلت وكالة “ريا نوفوستي” عن تلك المصادر أن الاتفاق جاء عقب جولة مكثفة من المباحثات بوساطة عُمانية وباكستانية، في خطوة دبلوماسية بارزة قد تمثل تحولاً مهماً في مسار الأزمة المستمرة منذ سبعة أشهر.

وبحسب المصادر، فقد تم التوصل إلى الاتفاق بدعم من سلطنة عُمان وباكستان وقطر، وينص على وقف شامل للعمليات العسكرية بين الجانبين، مقابل إعادة فتح مضيق هرمز أمام حركة الملاحة الدولية وتأمين مرور السفن التجارية وناقلات النفط. كما يتضمن إنشاء آلية تنسيق أمني مشتركة لمتابعة تنفيذ وقف إطلاق النار ورصد أي انتهاكات محتملة.

ويأتي ذلك بعد تصريحات لوزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي، الثلاثاء، أعرب فيها عن تفاؤله بإمكانية الإعلان قريباً عن ممر بحري مؤقت للسفن في مضيق هرمز، تمهيداً للتوصل إلى حل دائم، في إشارة إلى التقدم الذي أحرزته المفاوضات الفنية بين مسقط وطهران.

وفي تطور ذي صلة، أعلنت المنظمة البحرية الدولية التابعة للأمم المتحدة أن نحو 20 بحاراً لقوا مصرعهم منذ اندلاع النزاع في الشرق الأوسط، فيما لا يزال قرابة 20 ألف بحار على متن سفن عالقة في المنطقة، مع تعليق خطة إجلاء السفن من الخليج مؤقتاً.

ومنذ 28 فبراير، شهدت المنطقة تبادلاً للضربات بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى. ورغم توقيع مذكرة تفاهم بين واشنطن وطهران في منتصف يونيو لوقف العمليات القتالية، فإن المواجهات تجددت لاحقاً بصورة متقطعة.

ورغم أن النزاع لم يُحسم بشكل نهائي حتى الآن، فإن الطرفين لا يخوضان مواجهات مباشرة في الوقت الراهن، بينما تواصل الولايات المتحدة سياسة الضغوط الاقتصادية والعقوبات على إيران.

ويُنظر إلى اتفاق وقف إطلاق النار الجديد باعتباره خطوة نحو تهدئة التوترات الإقليمية، وقد يمهد الطريق لمفاوضات أوسع تشمل الملف النووي الإيراني، في وقت تترقب فيه الأسواق العالمية أي انفراج من شأنه تخفيف تداعيات أزمة الطاقة في المنطقة.

شاركها.