استقر سعر صرف الراند الجنوب إفريقي أمام الدولار خلال تعاملات اليوم الأربعاء، وسط حالة من الحذر بين المستثمرين قبيل صدور بيانات التضخم الأمريكية المرتقبة، والتي من شأنها أن تؤثر على اتجاه العملة المرتبطة بأسعار السلع الأولية.
وذكرت “سي إن بي سي أفريكا” أنه جرى تداول الدولار عند مستوى 15.9276 راند دون تغيير يذكر عن مستوى الإغلاق السابق.
ويترقب المستثمرون صدور مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي في الولايات المتحدة لشهر يوليو، باعتباره مقياس التضخم المفضل لدى مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، لما قد تحمله بياناته من مؤشرات بشأن مسار السياسة النقدية وأسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة.
كما تتجه أنظار الأسواق إلى ندوة “جاكسون هول” السنوية لمجلس الاحتياطي الفيدرالي، المقرر عقدها في وقت لاحق من الأسبوع الجاري، بحثا عن إشارات جديدة بشأن توجهات البنك المركزي الأمريكي حيال السياسة النقدية.
وفي ظل عدم وجود بيانات اقتصادية محلية رئيسية، تتأثر حركة الراند، شأنه شأن العملات الأخرى الحساسة للمخاطر، بالعوامل العالمية، وفي مقدمتها البيانات الاقتصادية الأمريكية والتطورات المتعلقة بالسياسة النقدية.
وعلى صعيد سوق السندات، ارتفعت قيمة السندات الحكومية الجنوب إفريقية القياسية المستحقة عام 2035 بشكل طفيف في التعاملات المبكرة، مع تراجع العائد عليها بمقدار نقطة أساس واحدة إلى 8.435%.
وتترقب الأسواق العالمية بيانات التضخم الأمريكية باعتبارها أحد أبرز المؤشرات التي قد تحدد توجهات مجلس الاحتياطي الفيدرالي خلال الفترة المقبلة، لا سيما في ظل استمرار متابعة المستثمرين لمسار أسعار الفائدة وقوة الدولار، وهو ما ينعكس بصورة مباشرة على أداء عملات الأسواق الناشئة وتدفقات رؤوس الأموال إليها.
يأتي استقرار الراند في وقت تظل فيه أسواق العملات عرضة لتقلبات مرتبطة بتطورات الاقتصاد العالمي وأسعار السلع الأولية، التي تمثل أحد العوامل المؤثرة في اقتصاد جنوب إفريقيا.
ومن شأن أي إشارات تميل إلى تيسير السياسة النقدية الأمريكية أن تدعم عملات الأسواق الناشئة، بينما قد يؤدي ارتفاع توقعات الفائدة الأمريكية إلى تعزيز الدولار والضغط على تلك العملات.
