تشهد مناطق واسعة من البلاد، اعتبارا من نهاية الأسبوع الجاري، تغيرا حادا في حالة الطقس، مع توقعات بهطول أمطار غزيرة واستثنائية بالنسبة إلى هذا الوقت من العام، مصحوبة بعواصف رعدية وبرق وتساقط البَرد، وسط تحذيرات من تشكل فيضانات وتعطل حركة المرور في عدد من المدن الساحلية.
وبحسب توقعات الأرصاد الجوية الإسرائيلية، سيبدأ هطول الأمطار خلال ساعات الليل بين السبت والأحد، على نطاق واسع، مع تركّزها على المناطق الساحلية الشمالية ومنطقة الشارون وصولا إلى منطقة تل أبيب الكبرى والسهل الساحلي الجنوبي.
ومن المتوقع أن تبلغ الحالة الجوية ذروتها فجر الأحد، مع إمكانية هطول نحو 20 إلى 30 مليمترا من الأمطار خلال فترة زمنية قصيرة في المناطق الساحلية، ما قد يؤدي إلى تشكل فيضانات داخل المدن، خصوصا في منطقة تل أبيب الكبرى ومدن السهل الساحلي.
وقال مدير دائرة الأرصاد الجوية الإسرائيلية، الدكتور أمير جفعاتي، إن الحديث يدور عن “حدث مطري غير مسبوق في هذا الوقت من العام”، معتبرا أنه يأتي ضمن سلسلة من الظواهر الجوية الاستثنائية المرتبطة، بحسب تقديراته، بظاهرة “سوبر إل نينيو” التي تؤثر في مناطق مختلفة من العالم، بينها إسرائيل.
وأضاف أن حالة الطقس المرتقبة ستشبه أجواء فصل الخريف، مشيرا إلى أن بعض المناطق قد تشهد أمطارا قوية تتراكم فيها كميات تتجاوز عشرة مليمترات.
وتأتي هذه التوقعات في أعقاب موجة ارتفاع في درجات الحرارة شهدتها المنطقة خلال الأيام الأخيرة، وسط تقديرات بأن الانخفاض الحاد في درجات الحرارة سيشكل تحولا لافتا في الطقس خلال عطلة نهاية الأسبوع.
وفي السياق الأوسع، تشير نماذج مناخية إلى استمرار تطور ظاهرة “إل نينيو” في المحيط الهادئ، مع ارتفاع سريع في درجات حرارة سطح المياه الاستوائية وتغيرات في أنماط الرياح والغلاف الجوي.
وبحسب الخبراء، فإن العلاقة بين ظاهرة إل نينيو والطقس في البلاد ليست مباشرة أو ثابتة، ولا يمكن تحديد طبيعة الشتاء المقبل في البلاد، سواء كان ماطرا أو جافا أو دافئا أو عاصفا، استنادا إلى الظاهرة وحدها.
