تواجه نيبال واحدة من أسوأ الكوارث الطبيعية التي شهدتها مناطقها الجبلية خلال الفترة الأخيرة، بعدما تسببت فيضانات مفاجئة وانهيارات طينية قرب الحدود مع الصين في سقوط عشرات الضحايا، وتدمير طرق وجسور ومنشآت حيوية، وانقطاع الاتصال بمئات السياح والمسافرين.
وأعلنت السلطات النيبالية، الخميس 27 أغسطس 2026، فقدان الاتصال بنحو 468 سائحًا ومسافرًا في المناطق المتضررة، بينهم 393 أجنبيًا و75 مواطنًا نيباليًا، وفق بيانات نقلتها وكالة «فرانس برس» عن مسئول في إدارة السياحة النيبالية.
وتتركز تداعيات الكارثة بصورة خاصة في منطقة راسوا، التي تضم طرقًا ومسارات يستخدمها السياح والحجاج المتجهون إلى مناطق جبلية، من بينها مسارات رحلة «كايلاش مانساروفار».
كانت هيئة السياحة النيبالية أعلنت في مرحلة سابقة فقدان الاتصال بـ384 سائحًا، قبل أن ترتفع التقديرات مع ورود بلاغات جديدة من شركات السياحة والسلطات المحلية.
وتضم قوائم المفقودين جنسيات متعددة، من بينها الهند والولايات المتحدة وأستراليا وبريطانيا وكندا وماليزيا ودول أخرى.
وتشير بيانات منشورة إلى وجود 47 أمريكيًا و34 أستراليًا و33 بريطانيًا و24 كنديًا ضمن الأشخاص الذين لم يتم التوصل إلى أماكنهم، فيما تسعى حكومات الدول المعنية إلى التنسيق مع السلطات النيبالية لمعرفة مصير مواطنيها.
وجاءت الفيضانات بعد انهيار جليدي وصخري أدى إلى تدفق هائل للمياه والحطام في الأنهار الجبلية، فيما أوضحت هيئة المسح الجيولوجي الأمريكية أن النشاط الزلزالي الذي رافق الحادث لم يكن زلزالًا تقليديًا، وإنما نتج عن انهيار جليدي عنيف.
وأسفرت الكارثة، بحسب أحدث البيانات المتاحة، عن مقتل ما لا يقل عن 165 شخصًا في نيبال والتبت، مع استمرار عمليات البحث والإنقاذ وسط ظروف ميدانية بالغة الصعوبة.
وتواصل فرق الإنقاذ والشرطة والجهات السياحية النيبالية عمليات البحث عن المفقودين، بينما تعمل السلطات على تقييم الأضرار وإعادة فتح الطرق المتضررة، في وقت لا تزال فيه مخاطر الانهيارات وتدفقات المياه تعرقل الوصول إلى بعض المناطق المنكوبة.
