أودت فيضانات مدمرة اجتاحت مناطق حدودية بين نيبال وإقليم التبت الصيني بحياة ما لا يقل عن 165 شخصاً، فيما لا يزال مئات الأشخاص في عداد المفقودين، بينهم سياح أجانب من جنسيات مختلفة.
وأعلنت السلطات، اليوم الخميس، فقدان نحو 1500 شخص، بينهم 800 أجنبي على الأقل، في نيبال ومنطقة التبت الصينية، وذلك بعد انهيار جدار من الطين والصخور في نهر بجبال الهيمالايا، ما أدى إلى سيول جارفة اجتاحت البلدات والوديان.
وذكر التلفزيون المركزي الصيني “سي سي تي في”: أن 260 من المفقودين أجانب، بينما استقرت حصيلة الوفيات المسجلة على الجانب الصيني عند 3 أشخاص.
وارتفع عدد المفقودين في نيبال جراء الفيضان الهائل الذي ضرب منطقة الهيمالايا إلى 826 شخصا، بينهم نحو 600 أجنبي، وفقا للسلطات، ليبلغ إجمالي عدد المفقودين المعلن عنهم في نيبال والصين 1384 شخصا.
وبهذا يرتفع عدد المفقودين الأجانب جراء الفيضان المرعب إلى أكثر من 860 شخصا من عدة دول.
واستخدمت فرق الإنقاذ في نيبال طائرات الهليكوبتر للبحث عن الناجين، وإسقاط المساعدات الطارئة لآلاف الأشخاص الذين تقطعت بهم السبل بعد الكارثة التي وقعت الأربعاء بمنطقة جبلية وعرة تعج بالمتنزهين والزوار وتربط لاسا في التبت بالعاصمة النيبالية كاتمندو.
وتسببت السيول في اندفاع كميات هائلة من المياه والطين والحطام، بعدما فاض نهر يمتد بين الصين ونيبال، ما أدى إلى جرف منازل وطرق وجسور ومحطات لتوليد الكهرباء في نيبال، فيما أعرب مسئولون في التبت عن مخاوفهم من سقوط أعداد كبيرة من الضحايا، بحسب «الجارديان».
من جانبه، قال ديفيد فيشر، ممثل الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر في نيبال، إن قرى ومناطق تجارية محيت من الخريطة، معلنا إرسال إمدادات طارئة إلى المناطق المنكوبة.
وكانت هيئة المسح الجيولوجي الأمريكية قد أفادت في البداية بأن الواقعة مرتبطة بزلزال بلغت قوته 4.4 درجة، قبل أن تشير تحليلات لاحقة إلى أن «الطاقة الزلزالية» نتجت عن انهيار جليدي وتدفق للحطام.
وأصدرت السلطات تحذيرات للسكان في عدد من المناطق، دعتهم خلالها إلى الابتعاد عن أنهار «بهوتي كوشي» و«تريشولي» و«ناراياني».
وأعلنت وزارة الطاقة النيبالية أن إمدادات الكهرباء في البلاد تأثرت بشكل كبير، خصوصًا بسبب تدمير عدد من محطات الطاقة الكهرومائية.
وقال رئيس الوزراء النيبالي، باليندرا شاه، إن قوات الشرطة والجيش تشارك في عمليات الإنقاذ، مشيرًا إلى إصدار تعليمات بنقل السكان المقيمين في المناطق المنخفضة إلى أماكن أكثر أمانًا، وداعيًا سكان المناطق القريبة من الأنهار إلى توخي الحذر واليقظة.
من جانبه، قال رئيس الوزراء الهندي، ناريندرا مودي، إنه تحدث مع شاه، وعرض على نيبال «جميع أنواع المساعدات الإنسانية الممكنة».
