في كثير من الأحيان، تتشابك خيوط الدراما السينمائية مع حوادث الواقع المأساوية، لتضعنا أمام سؤال شائك: ماذا يحدث عندما يتحول الطبيب الذي نلجأ إليه طلبًا للشفاء، إلى سبب مباشر في تدمير حياة مريضه، وانهيار مستقبله المهني بالكامل؟
هذا التساؤل المرعب هو جوهر فيلم الدراما والتشويق النفسي “Si Effcts” الصادر عام 2013، والذي يسلط الضوء على الكارثة التي قد تقع عندما تُمنح ثقة عمياء لوصفة طبية خاطئة.
تبدأ أحداث الفيلم بشكل تقليدي بخروج الشاب مارتن تايلور من السجن، لتستقبله زوجته إميلي، التي سرعان ما تقع فريسة لنوبات اكتئاب حادة تدفعها لمحاولات انتحار.
هنا تلجأ الزوجة المنهارة إلى العلاج النفسي وتضع ثقتها الكاملة في طبيب لامع ومشهور يُدعى جوناثان بانكس. لكن بدلًا من أن يكون الطبيب طوق النجاة، يصف لها مضاد اكتئاب جديد ومثير للجدل يُدعى “أبليكسا”.
الدواء الذي كان يُفترض أن يعالجها، يتسبب في تدمير حياتها بالكامل عبر آثار جانبية دموية وغير متوقعة. الكارثة لم تتوقف عند المريضة، بل ارتدت كابوسًا على الطبيب نفسه؛ حيث عصفت هذه “الوصفة القاتلة” بسمعته الطبية المرموقة، وتسببت في خسارته لوظيفته، وانهيار حياته الزوجية والشخصية، ليجد نفسه في دوامة يسعى فيها بيأس لكشف الحقائق الغامضة وتبرئة نفسه بعد فوات الأوان.
الفيلم الذي تلامس أحداثه الكثير من القصص الواقعية التي نسمع عنها اليوم حول الأخطاء الطبية القاتلة واستغلال ثقة المرضى، شارك في بطولته نخبة من ألمع نجوم هوليوود، على رأسهم روني مارا، تشانينج تيتام، جود لو (في دور الطبيب المأزوم)، وكاثرين زيتا جونز.
“Si Effcts” من تأليف سكوت زد برنز وإخراج ستيفن سودربيرج، وقد حقق صدى جماهيرياً كبيراً وقت عرضه، جامعاً إيرادات بلغت 63 مليون دولار مقابل ميزانية لم تتجاوز 30 مليون دولار.
كما لفت أنظار النقاد ورُشح للمنافسة على جائزة “الدب الذهبي” في مهرجان برلين السينمائي الدولي عام 2013، ليظل عملاً سينمائياً يذكرنا دائماً بأن “الروشتة الخاطئة” قد تكون رصاصة تقتل المريض وتغتال طبيبه في آن واحد.
