تعد المدن المغمورة تحت الماء نتيجة بناء السدود أو خزانات المياه أو الكوارث الطبيعية من أكثر الظواهر الغامضة في التاريخ.
وفي هذا التقرير، نرصد لكم أبرز المدن مدن المغمورة تحت الماء، وفقا لـ “bbc”.
أين تقع مدينة بايا الإيطالية المغمورة؟
كانت مدينة بايا يوما ما وجهة لاحتفالات الرومان القدماء، واشتهرت بينابيعها الساخنة المريحة ومناخها اللطيف والمباني الفاخرة.
ولسوء الحظ، أدى النشاط البركاني نفسه الذي شكل الينابيع الحرارية الشهيرة إلى سقوط مدينة بايا.
وبنيت المدينة فوق كامبي فليجري وهو بركان هائل بالقرب من نابولي، ومع مرور الوقت، حدثت ظاهرة تعرف باسم التباطؤ الزلزالي، حيث انخفض مستوى الأرض ببطء ما بين أربعة وستة أمتار، مما أدى إلى غمر جزء كبير من المدينة بالمياه.
ومنذ عام 2002، تم تصنيف المناطق المغمورة بالمياه في بايا كمنطقة بحرية محمية من قبل السلطات المحلية، مما يعني أنه لا يمكن استكشاف الآثار إلا من قبل غواصين مرخصين.
لماذا تعتبر ثونيس-هيراكليون أسطورة حية؟
حظيت مدينة ثونيس هيراكليون بمكانة بارزة في الأساطير القديمة، وكان هذا الميناء الواقع عند المصب الغربي لنهر النيل ميناء مزدهرا.
وكانت البضائع من جميع أنحاء البحر الأبيض المتوسط تمر عبر شبكة قنواته المعقدة، وهو ما يشهد عليه اكتشاف 60 حطام سفينة وأكثر من 700 مرساة.
ومن أبرز القطع الأثرية التي تم انتشالها من المدينة المغمورة تحت الماء مرسوم سايس، وهذه اللوحة الحجرية السوداء التي يبلغ ارتفاعها مترين والمعروفة باسم المسلة منقوشة بالهيروغليفية تعود إلى أوائل القرن الرابع قبل الميلاد تكشف عن تفاصيل بالغة الأهمية لنظام الضرائب المصري في ذلك الوقت، فضلا عن تأكيدها على أن ثونيس هيراكليون مدينة واحدة.
كيف اختفت قرية ديرونت الإنجليزية تحت الماء؟
تم إغراق قرية ديروينت الواقعة في مقاطعة ديربيشاير، بشكل متعمد لإفساح المجال أمام إنشاء خزان ليدي باور.
ومع التوسع السريع لمدن مثل ديربي وليستر ونوتنغهام وشيفيلد خلال منتصف القرن العشرين تزايدت الحاجة إلى موارد مائية إضافية لمواكبة النمو السكاني. وأصبح بناء سد وخزان جديدين أمرا ضروريا لتلبية هذا الطلب المتزايد.
وكانت الخطة الأصلية تقضي ببناء خزانين وهما هاودن وديرونت في أعلى الوادي، لتجنب غمر القرية بالمياه، لكن هذين الخزانين غير كافيين، فكان لا بد من إنشاء خزان ثالث.
بدأ العمل في عام ١٩٣٥ وبحلول عام ١٩٤٥ كانت قرية ديرونت مغمورة بالكامل بالمياه.
ما قصة فيلا إيبكوين في الأرجنتين؟
على مدى 25 عاما كان منتجع فيلا إيبكوين المطل على البحيرة مخفيا تحت الأمواج قبل أن يظهر مرة أخرى في عام 2009.
وتأسس المنتجع في عام 1920 على طول شواطئ بحيرة إيبكوين المالحة، التي جذبت السياح الذين رغبوا في الاستحمام في مياهها، نظرا لخصائصها العلاجية.
كانت البحيرة تغمرها المياه وتجف بشكل طبيعي، ولكن منذ عام 1980 شهدت هطول أمطار غزيرة بشكل غير معتاد لعدة سنوات، مما أدى إلى ارتفاع منسوب المياه، وتم بناء جدار مقوس لتوفير حماية إضافية.
إلا أن العاصفة في نوفمبر 1985 تسببت في فيضان البحيرة، مما أدى إلى انهيار الجدار ودفن المدينة تحت 10 أمتار من المياه المالحة المسببة للتآكل، ومنذ عام 2009، بدأت مستويات المياه بالانخفاض.
لماذا أُطلق على بورت رويال في جامايكا لقب أكثر المدن شرا؟
في القرن السابع عشر، كانت تعرف باسم “أكثر المدن شرا على وجه الأرض”، وذلك بفضل سكانها من القراصنة.
كانت بورت رويال مركزا تجاريا هاما في العالم الجديد وشهدت نموا سريعا، وفي عام 1662، بلغ عدد سكانها المسجلين 740 نسمة، ولكن بحلول عام 1692، العدد تراوح بين 6500 و10000 نسمة.
سكنوا في منازل مبنية من الطوب أو الخشب وكانت تتألف من أربعة طوابق، لكن يوم 7 يونيو 1692، ضرب زلزال قوي مدينة بورت رويال، أعقبه تسونامي سريع، ونتج عن ذلك أن غمرت المياه ما يقارب ثلثي المدينة، بدءا من المستودعات المطلة على الشاطئ ثم امتدت إلى الداخل.
اقرأ أيضا:
خيال معماري.. 6 منازل ذات طراز غريب (صور)
قصة أقدم مياه على الأرض.. حبيسة منذ 2.6 مليار سنة
8 طيور تستطيع النوم أثناء الطيران- قدرات عجيبة
