وافقت الجهات الصحية في بريطانيا رسميا على طرح النسخة الدوائية الجديدة من عقار “ويجوفي” المخصص لإنقاص الوزن في صورة أقراص، في خطوة تعد الأولى من نوعها داخل المملكة المتحدة، ما يفتح الباب أمام المرضى للحصول على العلاج دون الحاجة إلى الحقن الأسبوعية.
وحصل الدواء، الذي تنتجه شركة “نوفو نورديسك” الدنماركية، على موافقة هيئة تنظيم الأدوية ومنتجات الرعاية الصحية البريطانية (MHRA)، ليصبح أول عقار من فئة أدوية إنقاص الوزن المعتمدة بتقنية GLP-1 يطرح في صورة حبوب داخل بريطانيا، وفقا لشبكة BBC.
أقراص ويجوفي تؤخذ مرة واحدة يوميا
وتقول الشركة المنتجة إن الأقراص الجديدة، التي تؤخذ مرة واحدة يوميا، قد تمثل خيارا أكثر سهولة وراحة لبعض المرضى مقارنة بالحقن الأسبوعية، خاصة أنها لا تحتاج إلى الحفظ داخل الثلاجة مثل النسخة القابلة للحقن.
ورغم الموافقة الرسمية، فإن العقار لن يكون متاحا حاليا عبر هيئة الخدمات الصحية الوطنية البريطانية (NHS)، لحين انتهاء الجهات المختصة من مراجعة فعاليته وجدواه الاقتصادية قبل اعتماده ضمن الخدمات العلاجية الحكومية.
ما هي جرعة أقراص يجوفي لإنقاص الوزن؟
وأوضحت هيئة تنظيم الأدوية البريطانية أن الجرعة الأولية تبدأ بـ1.5 ملجم يوميا، ثم ترتفع تدريجيا إلى 4 و9 و25 ملجم، مع الالتزام بفترة لا تقل عن شهر لكل مرحلة علاجية.
كما يمكن للمرضى الذين يستخدمون حاليا حقن “سيماجلوتيد” بتركيز 2.4 ملجم أسبوعيا الانتقال مباشرة إلى الأقراص بجرعة 25 ملجم يوميا.
وتحتوي الحبوب، مثل النسخة القابلة للحقن، على مادة “سيماجلوتيد”، التي تعمل على محاكاة هرمون طبيعي في الجسم يسمى GLP-1، يساعد على تقليل الشهية وإبطاء عملية الهضم، ما يمنح شعورا بالشبع لفترات أطول.
ومن المتوقع أن تبدأ بعض الصيدليات البريطانية التقليدية والإلكترونية في إتاحة الدواء عبر خدمات الوصفات الطبية خلال الأسابيع المقبلة، فيما لم يعلن بعد عن السعر الرسمي داخل المملكة المتحدة.
لكن عند طرح العقار في الولايات المتحدة، بلغ سعر الجرعة الابتدائية نحو 149 دولارا شهريا.
ووصف رئيس الجمعية الوطنية للصيدليات في بريطانيا أوليفييه بيكار الموافقة على الأقراص بأنها “خطوة مهمة”، مؤكدا أنها قد تساعد الأشخاص الذين لا يفضلون الحقن أو لا يستطيعون استخدامها.
العلاج يحتاج إلى عدة أشهر لتحقيق أفضل النتائج،
ورغم النتائج الإيجابية التي أظهرتها التجارب السريرية، يؤكد الأطباء أن العلاج يحتاج إلى عدة أشهر لتحقيق أفضل النتائج، مع احتمالية استعادة الوزن بعد التوقف عن استخدامه.
كما شدد الخبراء على أن أدوية إنقاص الوزن لا تستخدم لأغراض تجميلية سريعة، وإنما يجب أن تكون جزءا من نمط حياة صحي يشمل التغذية المتوازنة والنشاط البدني المنتظم.
ويحذر الأطباء من بعض الآثار الجانبية المحتملة للعقار، مثل الغثيان والإسهال والإمساك والقيء.
وتشير الإحصاءات إلى أن نحو ثلث البالغين في بريطانيا، أي أكثر من 16 مليون شخص، يعانون من السمنة.
