أثار متحور جديد من فيروس كورونا يعرف باسم BA.3.2 أو “سيكادا”، قلقا عالميا بعدما بدأ في الانتشار داخل الولايات المتحدة، وسط تحذيرات من قدرته المحتملة على الهروب من المناعة المكتسبة سواء عبر اللقاحات أو الإصابة السابقة.

وبحسب بيانات مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها، تم رصد المتحور في 25 ولاية أمريكية على الأقل حتى منتصف فبراير 2026، في وقت لا تزال فيه معدلات الإصابة العامة بفيروس كورونا منخفضة نسبيا، وفقا لموقع TODAY.

متحور شديد التحور يلفت انتباه العلماء

يشير الخبراء إلى أن المتحور “سيكادا” يتميز بعدد كبير من التغيرات الجينية، خاصة في بروتين “الشوكة” المسؤول عن دخول الفيروس إلى الخلايا، ما يجعله مختلفا عن السلالات المنتشرة حاليا.

وقال عالم الفيروسات أندرو بيكوش إن هذا المتحور قد يبدو مختلفا لجهاز المناعة، وهو ما قد يقلل من فاعلية الحماية الناتجة عن اللقاحات أو العدوى السابقة.

وكانت منظمة الصحة العالمية قد صنفت المتحور في ديسمبر 2025 ضمن قائمة “المتحورات الخاضعة للمراقبة”، نظرا لخصائصه الجينية اللافتة.

سيكادا ينتقل من جنوب أفريقيا إلى العالم

تم اكتشاف المتحور لأول مرة في جنوب أفريقيا خلال نوفمبر 2024، وهو سلالة متفرعة من متحور “أوميكرون”، وبعد فترة من الانتشار البطيء، بدأ في التوسع عالميا منذ خريف 2025، ليصل إلى أكثر من 23 دولة، مع تسجيل نسب أعلى في دول أوروبية مثل الدنمارك وألمانيا وهولندا.

هل يسبب سيكادا مرضا أكثر خطورة؟

ورغم المخاوف المرتبطة بقدرته على التحور، يؤكد الخبراء أنه لا توجد أدلة حتى الآن على أن “سيكادا” يسبب حالات أكثر خطورة أو يزيد من معدلات دخول المستشفيات مقارنة بالمتحورات السابقة.

وقال أدولفو جارسيا إن المتحور لا يبدو أكثر خطورة من السلالات السابقة، رغم إمكانية تسببه في أعراض مزعجة.

هل نشهد موجة جديدة من كورونا؟

حتى الآن، لا تشير البيانات إلى أن المتحور تسبب في موجة واسعة من الإصابات، حيث لا يزال انتشاره محدودا نسبيا، ولم يتفوق على السلالات السائدة حاليا.

ومع ذلك، يحذر الخبراء من ضرورة مراقبته عن كثب، خاصة في ظل تراجع عمليات الرصد الوبائي عالميا.

هل تختلف أعراض سيكادا عن كورونا؟

تشبه أعراض المتحور الجديد أعراض كورونا المعتادة، وتشمل:

  • السعال
  • الحمى أو القشعريرة
  • التهاب الحلق
  • احتقان الأنف
  • ضيق التنفس
  • فقدان حاستي الشم أو التذوق
  • الإرهاق والصداع
  • القيء أو الإسهال

ويؤكد الأطباء أن هذه الأعراض قد تتداخل مع نزلات البرد والإنفلونزا، ما يجعل إجراء الفحوصات ضروريا للتشخيص الدقيق.

ماذا عن فاعلية اللقاحات؟

تشير الدراسات الأولية إلى أن اللقاحات الحالية قد تكون أقل فاعلية ضد المتحور الجديد، لكنها لا تزال توفر حماية من الأعراض الشديدة، وفقا لمنظمة الصحة العالمية.

ويرجح الخبراء إمكانية تحديث اللقاحات مستقبلا لمواكبة التحورات، خاصة مع القدرة على تعديلها سنويا.

كيفية الوقاية من متحور سيكادا

ينصح المختصون باتباع الإجراءات الوقائية المعتادة، مثل إجراء الفحوصات عند ظهور الأعراض، والبقاء في المنزل عند الإصابة، وارتداء الكمامات في الأماكن المزدحمة، واستشارة الطبيب بشأن الجرعات المعززة.

ويظل التطعيم، خاصة لكبار السن وأصحاب الأمراض المزمنة، أحد أهم أدوات الحد من المضاعفات الخطيرة للفيروس.

اقرأ أيضا:

مضادات حيوية لفيروس كوكساكي؟.. خطأ قد يفاقم الحالة

فيروس قاتل ينتقل عبر الخفافيش يثير مخاوف في آسيا.. ما أعراضه؟

شاركها.