رغم انتهاء ذروة فصل الشتاء، لا تزال الفيروسات التنفسية تواصل انتشارها في مصر مع دخول فصل الربيع، مدفوعة بتقلبات الطقس وتغير أنماط السلوك اليومي، حسبما ذكر الدكتور مجدي بدران، عضو الجمعية المصرية للحساسية والمناعة.

ما الفيروسات التنفسية المنتشرة الآن في مصر؟

وبين بدران، في تصريحات لـ”مصراوي” أن هذه الفترة تشهد نشاطا ملحوظا لعدة فيروسات موسمية تشمل فيروس الإنفلونزا، وفيروس الأنف المسبب لنزلات البرد، والفيروس المخلوي التنفسي، إلى جانب الفيروسات الغدية، ومتحورات فيروس كورونا، والفيروس البشري الميتابنيمو، فضلا عن فيروسات نظيرة الإنفلونزا، والتي تنشط مع تقلبات الطقس بين حرارة النهار وبرودة الليل.

وأشار إلى أن استمرار انتشار الإنفلونزا خلال الربيع يعود إلى عدة عوامل، أبرزها التغيرات في الرطوبة ودرجات الحرارة، إلى جانب الطفرات الجينية التي تطرأ على الفيروس وتقلل من كفاءة المناعة المكتسبة، ما يسمح بظهور موجات جديدة خارج الموسم التقليدي.

أسباب انتشار عدوى الفيروسات التنفسية

وأضاف أن السلوكيات اليومية تلعب دورا محوريا في انتقال العدوى، خاصة التكدس في الأماكن المغلقة مثل المدارس ووسائل المواصلات، فضلا عن ضعف التهوية وزيادة الاختلاط دون اتخاذ احتياطات وقائية كافية، ما يساهم في تسارع انتشار الفيروسات.

ولفت إلى أن العواصف الترابية وحبوب اللقاح خلال الربيع تؤدي إلى تهيج الجهاز التنفسي، ما يضعف مناعته ويزيد من فرص الإصابة بالعدوى، خاصة لدى الأطفال وكبار السن وأصحاب الأمراض المزمنة.

ما أبرز أعراض الفيروسات التنفسية المنتشرة في مصر؟

وتتشابه أعراض هذه الفيروسات إلى حد كبير، حيث تشمل العطس وسيلان الأنف والتهاب الحلق، إلى جانب السعال والحمى الخفيفة وآلام الجسم، وقد تتطور في بعض الحالات إلى صعوبة في التنفس أو التهابات بالشعب الهوائية والرئتين، بحسب عضو الجمعية المصرية للحساسية والمناعة.

وأكد بدران أن الوقاية تكون من خلال الالتزام بغسل اليدين بانتظام، وتجنب لمس الوجه، وارتداء الكمامات في الأماكن المزدحمة، مع الحرص على تهوية الأماكن المغلقة وتقليل الاختلاط المباشر مع المصابين.

كما شدد على أهمية تعزيز المناعة عبر التغذية الصحية وشرب كميات كافية من المياه، والحصول على قسط كاف من النوم، إلى جانب ممارسة النشاط البدني، وتلقي التطعيمات الموصى بها، خاصة لقاح الإنفلونزا.

وحذر من خطورة التدخين، مؤكدا أنه يضعف الجهاز التنفسي ويقلل من كفاءة المناعة، ما يزيد من احتمالات الإصابة ويضاعف شدة الأعراض، داعيا إلى تجنبه لحماية الصحة العامة خلال فترات التقلبات الموسمية.

اقرأ أيضا:

هل أصبح كورونا مثل نزلة برد؟.. خبير يوضح الحقيقة

شاركها.