كتبت: نورهان ربيع

التفكير المفرط الذي لا يجعل عقلك يهدأ يعتبر هو مرض العصر الذي يعاني منه الكثيرون، فالبعض لا يستطيع حتى النوم ليلا بسببه، ما يسبب العديد من المشكلات الصحية ويؤثر عليهم بشكل كبير في مختلف أمور الحياة، بالإضافة إلى التأثير النفسي الكبير.

وفي التقرير التالي نوضح أبرز أسباب هذه الظاهرة وفق ما ذكره موقع mindhug.

1-الأفكار المتكررة

الأفكار المتكررة، والمعروفة أيضا بالاجترار، هي من الأعراض الشائعة للإفراط في التفكير.

وهي تنطوي على تكرار مستمر ولا إرادي لأفكار أو صور أو مخاوف معينة في الذهن. غالبا ما تدور هذه الأفكار حول مواضيع أو أحداث محددة، وتميل إلى أن تكون سلبية أو مزعجة. فيما يلي بعض الجوانب الرئيسية لفهم الأفكار المتكررة:

التكرار في نفس الموضوع

تتضمن الأفكار المتكررة استعراض نفس الموضوع مرارا وتكرارا دون الوصول إلى حل أو اكتشاف رؤى جديدة.

التركيز على الماضي أو المستقبل

قد تتمحور الأفكار المتكررة حول أحداث ماضية، مثل التفكير في الندم أو الأخطاء أو الإخفاقات المتصورة، وقد تكون أيضا مركزة على المستقبل، وتشمل القلق بشأن ما قد يحدث، وتخيل أسوأ السيناريوهات، أو توقع نتائج سلبية.

تضخيم المشاعر

غالبا ما تضخم الأفكار المتكررة المشاعر المرتبطة بالحدث أو المشكلة الأصلية، مثل المواقف الغاضبة.

عدم القدرة على حل المشكلات

تكرار الأفكار يبقيك عالقا في دوامة من التفكير المفرط دون إحراز أي تقدم، وقد يؤدي ذلك إلى استمرار الشعور بالعجز أو الحصار.

التأثير على الصحة النفسية

يمكن أن يكون لتكرار الأفكار آثار ضارة على الصحة النفسية والعاطفية، فهو يساهم في زيادة مستويات القلق والتوتر، وحتى الاكتئاب، كما يمكن أن يؤثر سلبا على أنماط النوم.

2-شلل التحليل

يشير شلل التحليل، المعروف أيضا بالتحليل المفرط أو شلل القرار، إلى حالة من التفكير المفرط والتحليل الزائد لدرجة العجز عن اتخاذ قرار أو القيام بأي إجراء.

قد يترافق شلل التحليل مع أعراض جسدية، مثل تسارع ضربات القلب، أو ضيق التنفس، أو أعراض الاكتئاب. ويمكن أن يؤثر ذلك سلبا على الأنشطة اليومية، حيث قد تبدو حتى أبسط الأمور مرهقة، ومن الأمثلة على ذلك ما يلي:

الخوف من اتخاذ القرار الخاطئ: غالبا ما يكون الخوف من اتخاذ القرار الخاطئ هو الدافع وراء شلل التحليل، فالرغبة في الكمال أو تجنب الأخطاء قد تعيق عملية اتخاذ القرار وتديم دورة التحليل المفرط.

التفكير المفرط

يميل الأفراد الذين يعانون من شلل التحليل إلى الانخراط في تفكير مطول ومرهق. قد يسعون باستمرار للحصول على المزيد من المعلومات، ويجمعون آراء الآخرين، ويمعنون النظر في النتائج المحتملة دون التوصل إلى نتيجة.

انعدام الثقة

غالبا ما يفتقر المفرطون في التفكير، والذين يعانون من شلل التحليل، إلى الثقة في قدرتهم على اتخاذ القرارات، قد يشكون في حكمهم أو يخشون عواقب اتخاذ الخيار الخاطئ، مما يؤدي إلى عزوفهم عن اتخاذ أي إجراء.

3-تكبير التفاصيل الصغيرة

تضخيم التفاصيل الصغيرة، أو ما يعرف أيضا بالتكبير أو المبالغة، يشير إلى الميل إلى تضخيم أو تضخيم أهمية التفاصيل أو الأحداث أو الأخطاء البسيطة أو غير المهمة، وهو تشوه معرفي يحدث غالبا في سياق الإفراط في التفكير أو أنماط التفكير السلبية.

هذا ما يفعله التفكير المفرط بعقلك.. مفاجأة

شاركها.