ترجع جذور هذه الحكاية إلى المحتال الأمريكي الشهير George C. Parker، الذي ذاع صيته في أوائل القرن العشرين بسبب أساليبه الاحتيالية الجريئة.
وبحسب موقع “tjrwrestling”، لم يتوقف عند هذا الحد، بل “باع” أيضا نهر إيست ريفر، وتمثال الحرية، وضريح غرانت، لسياح ومهاجرين جدد كانوا يملكون المال، لكن تنقصهم الخبرة والمعرفة.
احتيال باحترافية عالية
لم يكن باركر مجرد محتال عابر، بل كان يدير عملية منظمة تشبه مشروعا استثماريا قائما على الخداع. فقد زور وثائق ملكية باحتراف، وأنشأ مكاتب وهمية لإضفاء المصداقية، واستعان بأشخاص لتمثيل أدوار موظفين ومساعدين، ووفي بعض الحالات، انتحل شخصيات مهمة لإقناع ضحاياه، مثل ادعائه صلة قرابة بشخصيات تاريخية.
كيف أقنع ضحاياه؟
كان أسلوبه يعتمد على فكرة بسيطة لكنها مغرية، عبارة عن عرض حق امتياز لتحصيل رسوم عبور من الجسر وإقناع الضحية بأن الاستثمار سيحقق أرباحا مستمرة مدى الحياة وكان يبدأ بسعر مرتفع، ثم يتظاهر بالتنازل، ليشعر الضحية بأنه حصل على صفقة رابحة.
لماذا نجحت هذه الخدعة؟
يرى خبراء التاريخ الجنائي أن نجاح باركر يعود إلى عدة عوامل، منها ضعف الوعي القانوني في تلك الفترة، وغياب وسائل التحقق السريع من الملكية، وطموح المهاجرين لتحقيق الحلم الأمريكي، ومهارته الكبيرة في التلاعب النفسي والإقناع.
ورغم نجاحه لفترة طويلة، لم يفلت باركر من العدالة فقد تم القبض عليه عدة مرات، نجح في الهروب بأساليب جريئة، وفي عام 1928، أدين نهائيا بالاحتيال وقضى ما تبقى من حياته في السجن، حيث تحول إلى شخصية أسطورية بين السجناء، قبل وفاته عام 1936.
اقرأ أيضا:
طريقة استخدامك للغسالة والثلاجة ترفع فاتورة الكهرباء.. ما الحل؟
مع دخول الصيف وارتفاع الفواتير.. كيف تخفض استهلاك الكهرباء بأبسط الطرق؟
